517

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Maison d'édition

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

وأنا ايها السادة التافهون
طاهر، طاهر من رياء القضاة
ومسوح السماء) (^١).
ولزميله الماركسي الآخر دندنة إلحادية أخرى على المسار المعتم نفسه، ذلك هو توفيق زياد الذي يقول:
(ومن أين تأتي النقود
وهذه السموات رغم الدعاء
ورغم الصلاة صباح مساء
أبت أن تجود ولو بالقليل
من الذهب المفتدى) (^٢).
ويعتبر توفيق زياد أحد المندفعين في تمجيد الشيوعية ومدحها وإطرائها والتغني بتاريخها القديم -مثل ثورة العمال في باريس في القرن الماضي وهو ما يسمى عند الماركسيين بكومونة باريس- والافتخار بتاريخها الحديث، وإنجازاتها المادية، ومن ذلك قوله:
(وتكبر مدخنة تتحدى
السبع السموات) (^٣).
ويخاطب عمال العالم بلهجة ثورية ماركسية تقريرية أشبه بالبيانات العسكرية، فيقول:
(هبوا كالريح كعاصفةٍ

(^١) المصدر السابق: ص ٤١٣.
(^٢) ديوان توفيق زياد: ص ١٧٧ - ١٧٨.
(^٣) المصدر السابق: ص ٥٦٨.

1 / 517