47الحجاب في الشرع والفطرةالحجاب في الشرع والفطرةAbdul Aziz al-Tarefe عبد العزيز الطريفي Maison d'éditionدار المنهاجÉditionالأولىAnnée de publication١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مGenresIslamic thought•RégionsArabie saoudite•Empires & ErasAl Saoud (Najd, Hedjaz, Arabie saoudite moderne), 1148- / 1735-أن يُشكِّكَ بأصلِ مشروعيَّةِ تغطيةِ المرأةِ لوجهِها؛ بل مِنهم مَن يُشكِّكُ بأصلِ مشروعيةِ الحجابِ، وسترِ المرأةِ كلِّه، وجعَلَه عادةً لا عبادةً؛ لأنَّ للواقعِ المشاهَدِ في الإعلامِ أثرًا على أفهامِ العقلاء؛ فكيفَ بالسفهاءِ وأهلِ الأهواء؟!وطالِبُ الإنصافِ يجبُ عليه أن يَتجرَّدَ مِن تأثيرِ واقِعِه أيًّا كان، ويَفهَمَ القرآنَ بلسانِ أهلِ البيانِ، وتفسيرِ أقربِ الناسِ إلى نزولِه، الذين خالَطُوه عملًا ولسانًا مع سلامةِ قَلْبٍ، فنزلَ القرآنُ على لسانِهم واستعمالِهم، فتطابَقَت ألفاظُ القرآنِ على أفهامِهم، وهي تنزِلُ كتطابُقِ القدورِ وأغطيَتِها.العربُ ولباسُ المرأةِ:لم يثبُتْ أنَّ النبيَّ ﷺ أرشدَ إلى لباسِ قبيلةٍ أو أُمَّةٍ بعينِها، وإنما ثبَتَ ذلك عن الخليفةِ الراشدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁؛ فقد كتَبَ لِمَن في أَذْرَبِيجانَ مِن عُمَّالِه وأصحابِه: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَهَدْيَ العَجَمِ؛ فإِنَّ شَرَّ الهَدْيِ هَدْيُ العَجَمِ». أخرجَه ابنُ أبي شيبةَ، وابنُ شَبَّةَ، وغيرُهما، بسندٍ صحيحٍ، وأصلُه في «المسنَد» لأحمد (١).(١) أخرجه ابنُ أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٣٦٦ و٣٣٥٩٣)، وأحمد (١/ ٤٣ رقم ٣٠١).1 / 56CopierPartagerDemander à l'IA