215

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Maison d'édition

دار الجامعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

السعودية

والإجابة على هذه التساؤلات هي أن الشيعة لم يرق لهم تنازل الحسن ﵁ عن الخلافة لمعاوية ﵁، فحاولوا أن يرجعوا هذا الأمر لآل البيت عن طريق الحسين ﵁ فكاتبوه وخذلوه، وألقوا اللوم على غيرهم ليتنصلوا من هذه الذنب ويحملوه على عاتق غيرهم، واستمروا في تتبع آل البيت وإخراجهم عن ولاتهم حتى يُقْتَلوا وتزيد الأمة بقتلهم ضعفًا وتفرقًا وبلاء، وفي حقيقة الأمر ليس هذا منهم ولاء وإخلاص، ولو كان هذا في ظاهره، فأما باطنه فهو عداء منظم، يهدف إلى إرهاق الأمة وتفريق أمرها، فهم مَنْ أحْدَثَ القلاقل والنزاعات منذ ذلك الحدث إلى زماننا هذا، وتزداد أرصدة نواحهم ومآسيهم، وهي المادة التي يعتمدون عليها لجلب أتباعهم، بحجة أنهم ظُلِمُوا وخُذِلُوا، وأنهم الفرقة الوحيدة التى ينقطع عندهم حب آل البيت والإخلاص لهم.
* * *

1 / 224