27

Le Treizième des cheikhs de Bagdad par Abu Tahir al-Salafi

الثالث عشر من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي

Maison d'édition

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٤

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
٢٧ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ الْحَنْبَلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ، مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الأَخْضَرِ الدَّاوُدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عِثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: حَسَبْتُ مَا اشْتَرَيْتُ بِهِ الْخُبْزَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، وَكَانَ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ الْقَاضِي وَكُنَّا نَشْتَرِي الْخُبْزَ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ بِدِرْهَمٍ، وَقَدْ مَكَثَ ابْنُ شَاهِينَ بَعْدَ ذَلِكَ يَكْتُبُ زَمَانًا، وَكَانَ شَهْمًا ثِقَةً يُشْبِهُ الشُّيُوخَ إِلا أَنَّهُ كَانَ لَحَّانًا، وَكَانَ أَيْضًا لا يَعْرِفُ مِنَ الْفِقِهْ قَلِيلا وَلا كَثِيرًا، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ مَذَاهِبُ الْفُقُهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدِيُّ الْمَذْهَبِ، وَرَأَيْتُهُ يَوْمًا اجْتَمَعَ مَعَ الدَّارَقُطْنِيِّ، فَلَمْ يَنْبِسْ أَبُو حَفْصٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ هَيْبَةً وَخَوْفًا أَنْ يُخْطِئَ بِحَضْرَةِ أَبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ لِي الدَّارَقُطْنِيُّ يَوْمًا: مَا أَعْمَى قَلْبَ ابْنِ شَاهِينَ حَمَلَ إِلَيَّ كِتَابَهُ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي التَّفْسِيرِ، وَسَأَلَنِي أَنْ أُصْلِحَ مَا أَجِدُ فِيهِ مِنَ الْخَطَأِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ نَقَلَ تَفْسِيرَ أَبِي الْجَارُودِ، وَفَرَّقَهُ فِي الْكِتَابِ، وَجَعَلَهُ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زَيْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو الأَخْضَرِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ طَالِبٍ صَاحِبُ الصَّلاةِ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقَدْ مَضَى لَهُ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبُرَةِ الْبُسْتَانِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ وَأَكْثَرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ، وَأُخْرِجَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ، وَدُفِنَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ، وَكَانَ زَاهِدًا عَالِمًا نَاسِكًا ﵁ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الشِّخِّيرِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُهْزَادَ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ عن بْنُ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فِي طَسْتٍ، فَأَخَذْتُهُ فَصَبَبْتُهُ فِي مَنْزِلِنَا» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَتَبَ عَنِّي أَبِي ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ هَذَا أَحَدُهَا، وَسَمِعَ ابْنِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَكَانَ يَقُولُ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ قُهْزَادَ، قَالَ الْقَاضِي: سَمِعْتُ ابْنُ شَاهِينَ، يَقُولُ: أَنَا أَكْتُبُ وَلا أُعَارِضُ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحِكَايَاتُ مِنْ آخِرِ كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لابْنِ شَاهِينَ فِي الْحَدِيثِ وَسَمِعْتُهَا مَعَ جَمِيعِ الْكِتَابِ وَهُوَ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّاجِيِّ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ فِي مَجَالِسِ بَيْتِي
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْفَتْحِ الْقَوَّاسِ

1 / 27