64

Le Goût de la Prière Selon Ibn al-Qayyim

ذوق الصلاة عند ابن القيم

Maison d'édition

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الركوع
فشرع للراكع أن يذكر عظمة ربه في حال انخفاضه هو وتطامنه وخضوعه وأنه سبحانه يوصف بوصف عظمته عما يضاد كبرياءه وجلاله وعظمته فأفضل ما يقول الراكع على الإطلاق «سبحان ربي العظيم» فإن الله سبحانه أمر العباد بذلك، وعين المبلغ عنه السفير بينه وبين عباده هذا المحل لهذا الذكر لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال: «اجعلوها في ركوعكم» (١) وأبطل كثير من أهل العلم صلاة من تركها عمدًا وأوجب سجود السهو على من سها عنها، وهذا مذهب الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة الحديث والسنة، والأمر بذلك لا يقتصر على الأمر بالصلاة عليه ﷺ في التشهد الأخير، ووجوبه لا يقتصر على وجوب مباشرة المصلي بالجبهة واليدين، وبالجملة، فسر الركوع تعظيم الرب ﷻ بالقلب والقالب والقول؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «أما الركوع فعظموا فيه الرب» (٢).

(١) أبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) والدارمي (١/ ٢٩٩).
(٢) مسلم في الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.

1 / 70