412

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مكتبة ابن تيمية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

الكويت

وأذن للفئة الظاهرة وقوة ضعفها في الخروج إلى خراسان ليكشف الحق قناعه ويبسط العدل باعه " (نشوار المحاضرة ص٨٦) .
الحلاج داعية الإسماعيلية في المشرق
قال الدكتور الشيبي أيضًا:
" ويذكر الخطيب البغدادي وابن كثير أن أهل فارس كانوا يكاتبون الحلاج بأبي عبد الله الزاهد. . هذه الكتبة أطلعت على الداعية الإسماعيلي المشهور أبي عبد الله الشيعي الذي ساعد على قيام دولة العبيديين قبل تحولها إلى مصر. فكأن الإسماعيليين كانوا يعتمدون على داعيتين يحملان كنية واحدة أحدهما بالمشرق وهو الحلاج، والآخر بالمغرب وهو أبو عبد الله الشيعي الذي يروي الإسماعيلية أنفسهم سبق صوفيته على إسماعيليته) (ص٧٣) .
شهادة العمار الحنبلي أن الحلاج قرمطي
ذكر العمار الحنبلي أن الحلاج رحل إلى بغداد سنة ٣٠١هـ - " مشهورًا على جمل وعلق مصلوبًا ونودي عليه: هذا أحد القرامطة فاعرفوه ".
وعلى الرغم من أن الحلاج قد قتل سنة ٣٠٩هـ - فإن الدعوة الفاطمية التي حمل لواءها قد استفحل خطرها وشرها؛ فقد استطاع أبو طاهر الجنابي القرمطي الإسماعيلي حليف الدولة الفاطمية والداعي إليها أن يدخل البصرة سنة ٣١١هـ - والكوفة بعد ذلك بعامين. وكذلك استطاع القرامطة دخول مكة بعد مقتل الحلاج بتسع سنوات فقط، وقتل المسلمين حول الكعبة، وانتزاع الحجر الأسود،

1 / 430