87

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Maison d'édition

بدون

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

واعْلَمْ يَا رَعَاكَ اللهُ: إنَّ العِلْمَ مَا جَاءَ عَنِ الكِتَابِ، والسُّنَّةِ، وأصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وهَذَا مَا أجْمَعَ عَلَيه سَلَفُ الأمَّةِ.
قَالَ الإمَامُ الأوْزَاعِيُّ ﵀: "العِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ، ومَا لَمْ يَجِيء عَنْهُم فَلَيسَ بِعِلْمٍ" (١).
* * *
وهَاكَ يا طَالِبَ العِلْمِ هَذِه القَاعِد السَّلَفيةَ في وِزَانِ عُلُوْمِ السَّلَفِ وعُلُوْمِ الخَلَفِ، وهُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الإسْلامِ ابنُ تَيمِيَّةَ ﵀ بِقَوْلِهِ في "مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى" (١٠/ ٦٦٤): "العِلْمُ المَوْرُوْثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فإنَّه هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أنْ يُسَمَّى عِلْمًا، وما سِوَاهُ إمَّا أنْ يَكُوْنَ عِلْمًا فَلا يَكُوْنُ نَافِعًا.
وإمّا أنْ لا يَكُوْنَ عِلْمًا وإنْ سُمِّيَ بِه، ولئِنْ كَانَ عِلْمًا نَافِعًا فَلابُدَّ أنْ يَكُوْنَ في مِيرَاثِ مُحَمَّدٍ ﷺ ما يُغْنِي عَنْه مِمَّا هُوَ مِثْلُه وخَير مِنْه! ".
وقَالَ أيضا ﵀ في أهَمِيَّةِ مخالَفَةِ أعْمَالِ الكُفَّارِ؛ ولَوْ كَانَ فِيهِ إتْقَانٌ، مَا ذَكَرَهُ في "اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ" (١/ ١٧٢): "فإذًا المُخَالَفَةُ

(١) انْظُرْ "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٦٤٤)، و"البِدَايَةَ والنِّهَايَةَ" لابنِ كَثِيرٍ (١٠/ ١١٧).

1 / 98