93

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

خَلْقٌ عَظيمٌ من خَلْقِ الله تعالى، ولم يره النبُّيُّ ﷺ على صُورتهِ إلاَّ مَرَّتين، كَما قالَتْ عائشةُ ﵂ لمَسْروقٍ حين سألَها عن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، وقولِه: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]: أنا أَوَّل هذه الأمَّةِ سألَ عَنْ ذلك رَسولَ الله ﷺ؟ فقالَ: "إنَّما هو جبريلُ، لَمْ أرَه على صُورتِهِ الَّتي خُلِقَ عَليها غيرَ هاتَيْن المَرَّتَيْنِ، رأيْتُهُ مُنْهَبِطًا من السَّماءِ، سادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بَيْنَ السماء إلى الأرْضِ" (٢٠)
وقالَ ابنُ مسعودٍ ﵁ في هذه الأية ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾: قال رسول الله ﷺ: "رأيْتُ جبريلَ عند سِدْرةِ المُنتْهى، عليه سِتُّ مِئَةِ جَناح، يُنْثَر من ريشِهِ التَّهاويلُ: الدّرُّ والياقوتُ" (٢١).
ولقَدْ أنبأنا رسولُ الله ﷺ نفسُه عن صِفَةِ إتيانِ الوَحْيِ إلَيْهِ، حينَ سألَه الحارثُ بن هِشام ﵁، فقال: يا رسولَ الله، كيفَ يأتيكَ

(٢٠) قطعة من حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٦/ ٢٣٦، ٢٤١ ومسلم رقم (١٧٧) والترمذي رقم (٣٠٦٨) من طرق عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق به.
قال الترمذي:"حديث حسن صحيح، ومسروق بن الأجدَع، يُكْنى أبا عائشة، وهو مسروق بن عبد الرحمن ... ".
قلت: وأصلُ الحديث عند البخاري في "الصحيح".
(٢١) حديث جيد الإِسناد.
أخرجه أحمد ١/ ٤١٢، ٤٦٠ وابن طَهْمان في "مشيخته" رقم (١٢٦) والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" ٧/ ٢٥ - وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٤٩٩٣) وابن خزيمة في "التوحيد" ص: ٢٠٣ وابن جرير في "تفسيره" ٢٧/ ٤٩ من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زِرّ عن ابن مسعود به.

1 / 104