279

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

المبحث الأول: ذكر شبه المعتزلة ونقضها
لقد ذكرتُ لك اعتقادَ المعتزلةِ في كلام الله تعالى جُمْلَةً، وأنَّه اعتقادُ الجهميةِ، إذ المعتزلةُ جَهْميَّةٌ في مسألةِ كلام الله وفي غيرها كالصِّفاتِ والرُّؤْية وغيرِ ذلك، واعتقادُهم مخالفٌ للكتابِ والسُّنَّة وإجماع السَّلَف، كما يَظهر لَكَ ذلك من خِلال مُقارَنَتهِ بما شَرَحْناه في الباب الأوَّل.
وإنِّي ذاكرٌ هنا -بحَوْل الله وقوَّته- ما شَبَّهَتْ به المعتزلةُ على من ضَعف تحصيلُه، ومُجيبٌ عن جَميع ذلك بإيجازٍ غيرِ مُخِلٍّ إن شاءَ الله.
• الشبهة الأولى:
القرآنُ شَيْءٌ، وقَدْ قالَ الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] ولفظ (كلّ) للعُموم، فالقرآنُ داخِلٌ في عُموم ما خَلَقَ الله من الأشياء.
جوابها:
لا أحسَب أنَّ فسَاد هذا القَوْلِ خافٍ على مَن قالَ به، ولكنَّهم أرادوا إدخالَ الرَّيْب والشَّكِّ على مَن لا يَفْهَم، وذلك أنَّ صيغةَ (كلّ) وما يُشْبِهُها من صِيَغ العُموم، عُمومُ كُلّ منها إنَّما هو بحَسَبهِ، قالَ تعالى في ريحِ عادٍ:

1 / 305