250

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

له أبي: "أنا قلتُ [لكَ]: لفظي بالقرآن غيرُ مخلوقٍ؟ " وغضِبَ، وجعلَ يَرْعُدُ، فقال له: قرأتُ عليكَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقلْتَ لي: "هذا ليسَ بمَخْلوقٍ" قال: " [فَلِمَ حَكَيْتَ عني] أني قلتُ لكَ: لفظي بالقرآن غيرُ مَخلوق؟ وبلغَني أنَّكَ وضَعْتَ ذلك في كتابِكَ، وكتبتَ به إلى قَوْمٍ، فإنْ كانَ في كتابِكَ فامْحُهُ أشَدَّ المَحْوِ، واكْتُب إلى القَوْم الذينَ كَتَبْتَ إليهم: أنِّي لم أقلَ لكَ هذا" وغَضِبَ، وأَقْبَلَ عليه فقال: "تَحْكي عنّي ما لَم أقُل لكَ؟ " فجعَلَ فُوران يَعْتَذِرُ إليه، وانصَرَف من عنده وهو مَرْعوبٌ، فعادَ أبو طالبٍ فذكرَ أنَّه قَدْ حَكَّ ذلكَ من كتابهِ، وأنَّه كتَبَ إلى القَوْم يُخْبِرُهم أنَّه وَهَمَ على أبي عبد الله في الحِكايةِ (٨٠).
قلتُ: وهذه القصَّةُ صَحيحةٌ مشهورةٌ عن الِإمام أحمدَ، رَواها عنه ابنه صالحٌ، وأبو بكر المَرّوذيُّ، وفُوران بن محمَّد، والثلاثة من خَواصِّ أصحابهِ، وكلّهم شَهِدوا القصَّةَ.
رواية أبي بكر المرّوذي:
قال ﵀: بلَغَ أبا عبد الله عن أبي طالب أنَّه كتَب إلى أهْلِ نَصِيبينَ (٨١): أنَّ لفظي بالقرآن غير مخلوقٍ.
قال أبو بكرٍ: فجاءَنا صالحُ بن أحمدَ، فقالَ: قُوموا إلى أبي، فَجِئْنَا،

(٨٠) رواها صالح في "المحنة" ص: ٧٠ - ٧١ ومن طريقه ابن الجوزي في "المناقب" ص: ١٥٥، وذكرها شيخ الإِسلام عن كتاب "المحنة" -كما في "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤ - .
(٨١) اسم مدينة معروفة، كانت عامرةً، على جادّة القوافل بين الموصِل والشام.

1 / 272