225

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

مخلوقٌ فهو كافرٌ، فما أنكرَ منه شيئًا ورضِيَهُ (٤٩).
قلتُ: واللَّفْظية يقولونَ: كلامُ الله ليسَ له أوَّلٌ ولا آخِرٌ، ولا يَتَجزأ، وهو غيرُ القرآنِ العربيّ، والقرآنُ العربيّ، إنَّما هو عِبارةٌ عنه أو حِكايةٌ.
وقال الإِمام أحمدُ: "نحنُ لا نحتاجُ أنْ نشُكَّ في هذا القرآن عندَنا، فيه أسماءُ الله، وهو من عِلْمِ الله، فمَن قال لنا: إنَّه مخلوقٌ، فهو عندَنا كافِرٌ" (٥٠).
قلتُ: وهذا النصُّ نقلَه أبو الحَسن الأشعريُّ عنه في "الإبانة" وهو من الحُجَّةِ على الأشعرية من غير وجْهٍ، سأذكرها في الردّ عليهم. وقال الإِمام أحمدُ: "على كُلّ حالٍ من الأحْوَالِ القرآنُ كلامُ الله غير مخلوقٍ" (٥١).
وهذا كقوله: "القرآنُ كلامُ الله حيثُ تَصَرَّفَ" (٥٢).
قلتُ: يعني على كُلّ حالٍ، مكْتوبًا، ومَسْموعًا، ومَتلوًّا، ومَحفوظًا.
والنقل عن أحمَدَ في هذا المعنى يعسُرُ إحصاؤهُ، وفي النصوصِ التي سُقْتُها عنه في هذا الباب والذي قبلَه كفايةٌ لمَن أرادَ الهداية.
٣ - إسحاق بن إبراهيم بن راهُوَيْهِ الإِمام الفَقيه.

(٤٩) رواه ابن أبي حاتم -كما في "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦ - بسند صحيح عنه.
(٥٠) "الإِبانة" للأشعري ص: ٧١.
(٥١) رواه ابن هانئ في "المسائل" ٢/ ١٥٨ عنه به.
(٥٢) سيأتي هذا النص قريبًا في قصة أبي طالب في "المبحث الخامس" من هذا الفصل.

1 / 247