207

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

بمَخْلوقٍ" (١٥).
وقال عبد الله: سَألتُ أبي ﵀، قلتُ: إنَّ قومًا يقولونَ: لفظُنا بالقرآن مخلوقٌ؟ فقال: "هم جَهْميَّةٌ، وهم أشَرُّ ممَّنْ يَقِفُ (١٦)، هذا قولُ جَهْمٍ".
وعَظّمَ الأمرَ عنده في هذا، وقال: "هذا كَلَامُ جهْمٍ" (١٧).
وقال عبد الله: سمعت أبي ﵀ يقولُ:
"كلُّ مَن يقصِدُ إلى القرآن بلفظٍ، أو غيرِ ذلكَ، يريدُ بهِ مخلوق، فهو جَهميُّ" (١٨).
قلتُ: وأرادَ بقوله: "يريدُ به ... " إلخ، الاحتراز عن قول من قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، وأراد فعلَ العبدِ القائمَ به الذي هو حركتُهُ وصوتُهُ، لا كلامَ الله تعالى المسْطورَ المكتوبَ الملفوظَ، فإنَّ من قالَ ذلك على هذا النحو فقوله حقٌ على هذا المعنى، لكنَّ إطلاقَهُ غيرُ جائزٍ لما يوقِعُ فيه من المَحْذورِ.

= رسول الله ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ الآية إلى آخرها - قالت: قال
رسول الله ﷺ "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابهَ منه، فأولئك الذي سمىَّ الله، فاحذَروهم".
أخرجه البخاري ٨/ ٢٠٩ ومسلم رقم (٢٦٦٥) وغيرهما من حديث عائشة.
(١٥) رواه عبد الله في "السنَّة" رقم (١٧٨).
(١٦) أي: لا يقول مخلوق، ولا غير مخلوق.
(١٧) رواه عبد الله في "السنَّة" رقم (١٨٠ب).
(١٨) رواه عبد الله في "السنَّة" رقم (١٨٣).

1 / 229