191

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

(الخَلْق) إنَّما يُريدونَ: المَخلوق، ويقولونَ للدِّرْهم: (ضَرْبُ الأمير) وإنَّما يريدون: مضروب الأمير".
قال: "وربَّما وقع على الجَميع" (٢).
قلتُ: ومثالُه قوله تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦] فالخَلْقُ هُنا المَصْدر، وهو فعلهُ تعالى، وقوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، فالخَلْق هنا المخلوقُ، الذي هو مفعولُ الربّ تعالى.
قال ابنُ قُتَيْبَةَ ﵀: "القراءةُ قد تكون قرآنًا، لأنَّ السَّامعَ يسمَعُ القراءةَ، وسامعُ القراءةِ سامعُ القرآنِ، وقال الله ﷿: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وقال: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦].
قال: "والعربُ تُسمّي القراءةَ قرآنًا، قال الشاعرُ في عثمانَ بن عفَّان ﵁:
ضَحّوا بأشْمَطَ عنوانُ السُّجودِ به ... يُقَطِّعُ الليل تَسْبيحًا وقرآنًا
أي: تسبيحًا وقراءةً.
وقالَ أبو عُبيد: يقالُ قَرأتُ قِراءة، وقُرآنًا، بمعنى واحدٍ.
فجعَلَها مَصْدَريْن لقرأتُ.
وقال الله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] أي: قراءة الفَجْر" (٣).

(٢) "الكتاب " ٤/ ٤٣، ٤٤.
(٣) "الاختلاف في اللفظ" ص: ٢٤٥ - ضمن عقائد السلف-.

1 / 210