170

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

مذهبَ السَّلَفِ، وهو خلافُ ما دلَّتْ عليه الأدلَّةُ من أنَّ كلامَه تعالى متعلقٌ بمشيئتهِ ولا نُؤوّلُ ذلك بأنَّ إنزالَ كلامه متعلقٌ بمشيئتهِ، وقد أرادَ ابنُ حامد معنى اعتقادِ أحمدَ ولكنَّه أخطأه، وأصابه شيخُ الإِسلام حين قالَ: " ... وهو يتكلَّم بمشيئتهِ، يتكلَّم بشيء بعدَ شيء".
وسَبَقَ أن قرَّرنا أنَّ الله تعالى له الكمالُ المُطلَقُ، والمتكّلمُ بمشيئته واختياره أكمَلُ ممَّنْ لا يتكلَّمُ بمَشيئتهِ واختياره، بلْ إنَّه لا يُتَصوَّر متكلمٌ بغير مشيئةٍ ولا قُدْرةٍ ولا اخْتيارٍ، وإنَّما يوصَفُ بذلك الأخرسُ، فإنَّه لو قَدَّر الكلامَ في نفسهِ لا يَقْدِر على التكلُّم به والتلفُّظِ به للآفةِ التي فيه، والله تعالى مُنَزَّهٌ عن هذا النَّقْصِ، وهو أعلى وأجلُّ من أن يتَّصف به، فمَنْ لَمْ يُثْبِتْ له الكلام بمشيئتهِ واختيارِهِ فهو واصفٌ له بالنَّقْصِ والآفَةِ، تعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.

1 / 185