135

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

المبحث السادس: الوقف في القرآن
المُراد بهذه المَسْألة السُّكوتُ عن القولِ: القرآنُ مَخلوقٌ، أو غيرُ مَخلوقٍ، والاكتفاء بالقول: إنَّه كلامُ الله.
وقد ذَكَرْنا فيما مضى أنَّ الناسَ في صَدْرِ الإِسلام كانوا في غِنًى عن الزِّيادةِ على القول: (القرآنُ كلامُ الله) لأنَّهم لم يكونوا يفقَهون مِنْ هذهِ الإِضافةِ إلاَّ أنَّها صفةُ الله، وهم أجَلُّ مِن أنْ يجْهَلوا أنَّ صفاتِهِ تعالى تابعةٌ لذاتهِ، غيرُ مَخلوقةٍ.
فلمَّا ظهرَت بدعةُ القَول بخَلْقِ القرآن عَقَلَ أئمَّةُ السُّنَّة خَطَرَها، فردُّوها وأبطَلوها، وليسَ بعدَ ذلكَ من سَبيل إلاَّ القولُ: (القرآن كلام الله غيرُ مخلوق) لإِبطالِ دين أهل الضّلالةِ، وإحقاقِ دينِ أهل السُّنَّةِ.
وقدْ أقَمْنا الحُجَجَ على صحَّة هذا الاعتقادِ، وموافقتهِ للكتاب والسُّنَّة.
ولكنَّ طائفةً من المُنْتَسبينَ إلى العِلْمِ لم يفقَهوا حقيقةَ هذه البِدْعَةِ، ولم يفْهَموا مُرادَ أهلِها جَهلًا منهم، فتعسَّروا القولَ: القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق، كما تعسَّروا القولَ: كلامُ الله مخلوق، خَوْفًا من البدعَةِ، فوقَفوا

1 / 149