110

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الخَلْقِ والأمْرِ" (٣٨).
وقال لهم: "قال الله: ﴿أتَى أَمْرُ اللهِ ...﴾ [النحل: ١] فأمْرُهُ كلامُه واستطاعَتُهُ ليسَ بمخلوقٍ، فلا تَضْرِبوا كِتابَ الله بعضَهُ بِبعضٍ" (٣٩).
وقالَ فيما كتَبَهُ للمتوكِّل حينَ سألَهُ عن مَسألةِ القرآنِ: "وقَدْ قالَ الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ...﴾ [التوبة: ٦]، وقَالَ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾، فَأخبَرَ بالخَلْقِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالأمْرُ﴾، فأخبرَ أنَّ الأمرَ غَيْرُ مَخلوقٍ (٤٠).
وقد سبَقَ الإِمامَ أحمد إلى هذا الاحتجاج شيخُه الإمامُ سفيانُ بن عُيَيْنَةَ الهِلاليُّ الحافظُ الثِّقَةُ الحُجَّةُ، فقالَ ﵀:
"ما يَقولُ هذا الدُّوَيْبَّةُ؟ " -يعني بشرًا المَريسِيّ-.
قالوا: يا أبا محمَّدٍ، يزعُمُ أنَّ القُرآنَ مَخلوقٌ، فقالَ:
"كَذَبَ، قال الله ﷿: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ﴾ فالخَلْقُ خَلْقُ الله ﵎، والأمْرُ القرآنُ" (٤١).
قال الحافظُ هبةُ الله ابنُ الطَّبَريّ عقبَ هذا: "وكذلكَ قالَ أحمدُ بن حنبل ونُعَيْمُ بن حمَّادٍ، ومحمَّدُ بن يحيى الذُّهْليُّ، وعَبْدُ السَّلام بن عاصمٍ

(٣٨) رواه حنبل في "المحنة" ص: ٥٣ عن أحمد.
(٣٩) رواه حنبل في "المحنة" ص: ٥٤ عنه.
(٤٠) رواه صالح ابنه في "المحنة" روايتة ص: ١٢٠ - ١٢١.
(٤١) رواه الآجري في "الشريعة" ص: ٨٠ وابن الطبري في "السنة" رقم (٣٥٨) والخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/ ٨٨ - ٨٩ بسند جيد عنه.

1 / 123