322

La croyance salafiste de Muhammad Ibn Abdul Wahhab et son impact sur le monde islamique

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الشرائع فهذا مؤمن من أهل الجنة، كما كان مؤمن آل فرعون مع قومه، وكامرأة فرعون، بل وكما كان يوسف مع أهل مصر، فإنهم كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من الإسلام فإنه دعاهم إلى التوحيد والإيمان، فلم يجيبوه- قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ (غافر: ٣٤) .
إلى أن قال الشيخ: وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا بل وإماما وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وعمر بن عبد العزيز عوديَ، وأوذي على بعض ما أقامه من العدل، وقيل إنه سم على ذلك، فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة، وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون عليه بل يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها.
إلى أن قال الشيخ بعد أن ذكر أحكام الفوائت من الصلاة وغيرها: إِن الحكم لا يثبت إلا مع التمكن من العلم، وأنه لا يقضي ما لم يعلم وجوبه، وهذا يطابق الأصل الذي عليه السلف وهو أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فالوجوب مشروط بالقدرة، والعقوبة لا تكون إلا على ترك مأمور وفعل محظور، وبعد قيام الحجة" ١.
وبذلك يتبين أن الشيخ لا يكفر أحدًا بعينه إلا إذا قامت عليه الحجة

١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ١٢١ ص ١٤٢- ١٤٦.

1 / 332