305

La croyance salafiste de Muhammad Ibn Abdul Wahhab et son impact sur le monde islamique

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وقوله عنهم: ﴿أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ (الأنعام:٥٣) - فرد الله استدلالهم بقوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (الأنعام: ٥٣) .
ومثل اقتدائهم بفسقة العلماء والعباد أمثال من قال الله فيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (التوبة: ٣٤) . وقال تعالى: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (المائدة:٧٧) .
ومثل استدلالهم على بطلان الدين بقلة أفهام أهله وعدم حفظهم.
ومثل استدلالهم بالقياس الفاسد، وإنكارهم القياس الصحيح واستدلالهم على الحق بقوم ضالين غير أنهم أعطوا قوى في الأفهام والأعمال، وفي الملك والجاه والمال، فرد الله ذلك بقوله: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (الأحقاف: ٢٦) .
واعتقادهم في مخاريق السحرة وأمثالهم أنها من كرامات الصالحين واعتياضهم كتب السحر عن ما أتاهم من الله، كما ذكر الله ذلك في قوله: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (البقرة: ١٠١-١٠٢) .
ونسبتهم الباطل إلى الأنبياء فرد الله عليهم بمثل قوله: ﴿وما كفر

1 / 315