Le Lumineux Astre dans la Mention des Narrations et Phrases du Hadith du Fauteur

النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء

Maison d'édition

طيبة الدمشقية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

سوريا

النجم المضيء
بذكر روايات وألفاظ
حديث المسيء
تأليف
أبي حمزة غازي بن سالم أفلح
وفقه الله
بحث جامعي تحت إشراف
الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي
الأستاذ المشارك بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية سابقا

1 / 3

حقوق الطبع مباحة لكل مسلم
الطبعة الأولى، ١٤٤٢ - ٢٠٢١
بحث السنة الثالثة من كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية
بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي
وقد تمت إجازته بتقدير ممتاز سنة ١٤٢٢
وراجعه جماعة من أهل العلم

1 / 4

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
أما بعد:
فإن العلم خير ما يسعى إليه المرء، إذ الاشتغال به أفضل الأعمال، وأزكاها؛ وما أفنى المرء وقته في شيء خير له من تعلم العلم الشرعي؛ وعلم الحديث من أجل العلوم وأعلاها فهو «علم قديم الفضل، شريف الأصل، دل على شرفه العقل والنقل، وكل حديث في الحث على العلم وفضله فإنه صادق على علم الحديث؛ بل هو العلم الحقيقي والفرد الكامل عند إطلاق لفظ العلم» (^١)،
وحاجة المتعلم إلية ضرورية: فإن تعلمه والعناية به يقوي الحجة، ويظهر المحجة،
وقد صح عن الإمام الشافعي ﵀ أنه قال:

(^١) انظر: مقدمة توضيح الأفكار للأمير الصنعاني ﵀.

1 / 5

١. «مَنْ تَعْلَمَ الْقُرْآنَ (^١) عَظُمَتْ قِيمَتُهُ،
٢. وَمَنْ نَظَرَ فِي الْفِقْهِ (^٢) نَبُلَ مِقْدَارُهُ،
٣. وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ،
٤. وَمَنْ نَظَرَ فِي اللُّغَةِ (^٣) رَقَّ طَبْعُهُ،
٥. وَمَنْ نَظَرَ فِي الْحِسَابِ (^٤) جَزَلَ رَأْيُهُ،
٦. وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ ينْفَعْهُ عِلْمُهُ (^٥)» (^٦).

(^١) وفي رواية: (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) وفي أخرى: (مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ).
(^٢) وفي رواية: (وَمَنْ تَفَقَّهَ) وفي أخرى (وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ).
(^٣) وفي رواية: (وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ).
(^٤) وفي رواية: (وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ).
(^٥) وفي رواية: (لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ).
(^٦) أخرجه الْحَسَن ابن حمكان في الفوائد والأخبار (٣١)، - ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ، ترجمة الشافعي (٥١/ ٤٠٩) -؛ وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٥٩٨، ١١١٩٧)؛ والقاضي عياض في الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع (ص: ٢٢١)؛ من طريق الربيع بن سليمان؛ وأخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن (٤٠٥) واللفظ له؛ والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث (١٤١) وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٥١)، وفي التاريخ (٨/ ٢١٨/ ت: بشار)؛ وابن عساكر في التاريخ (ترجمة الحسن بن أحمد بن جعفر (١٣/ ٣) من طريق إسماعيل المزني. وأخرجه الخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٥٢)، من طريق أبي علي الحسن بن أبي الحسن المقرئ؛ وأخرجه ابن عساكر (ترجمة الحسن بن سعيد بن جعفر/ ١٣/ ٩٤) وابن الجوزي في كتاب المسلسلات (ح: ٦٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أربعتهم عن الشافعي ﵀. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٩/ ١٢٣) بسنده عن الربيع ولفظه: «يَا رَبِيعُ، رِضَى النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، فَعَلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ فَالْزَمْهُ. فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى رِضَاهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ جَلَّ فِي عُيونِ النَّاسِ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ النَّحْوَ هِيبَ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَلَّ رَأْيُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْفِقْهَ نَبُلَ قَدْرُهُ، وَمَنْ لَمْ يُضِرْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ وَمِلَاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّقْوَى» وإسناده ضعيف فإنه يرويه عن شيخه عثمان بن محمد العثماني؛ قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٨/ ٢٤٣): أكثر عنه أبو نُعَيم الحافظ في تواليفه، وهو بصري صاحب حديث لكنّه راوية للموضوعات والعجائب ا. هـ

1 / 6

وقد اعتنى علماء الحديث بهذا العلم الجليل في القديم والحديث،
• فحرروا مسائله،
• وأوضحوا غوامضه،
• وكشفوا عن معانيه،
• وأبانوا عن مجمل مبانيه،
فرحم الله أصحاب الحديث، الذين «سَلَكُوا مَحَجَّةَ الصَّالِحِينَ، وَاتَّبَعُوا آثَارَ السَّلَفِ مِنَ الْمَاضِينَ وَدَمَغُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَالْمُخَالِفِينَ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْمَعِينَ؛ مِنْ قَوْمٍ آثَرُوا قَطْعَ الْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ، عَلَى التَّنَعُّمِ فِي الدِّمَنِ وَالْأَوْطَارِ، وَتَنَعَّمُوا بِالْبُؤْسِ فِي الْأَسْفَارِ، مَعَ مُسَاكَنَةِ الْعِلْمِ وَالْأَخْبَارِ، وَقَنَعُوا عِنْدَ جَمْعِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ بِوُجُودِ الْكِسَرِ وَالْأَطْمَارِ، قَدْ رَفَضُوا الْإِلْحَادَ الَّذِي تَتُوقُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ الشَّهْوَانِيَّةُ، وَتَوَابِعُ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْمَقَايِيسِ وَالْآرَاءِ وَالزَّيْغِ، جَعَلُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتَهُمْ، وَأَسَاطِينَهَا تَكَّاهُمْ، وَبَوَارِيَها فُرُشَهُمْ» (^١)
وبين يديك-أخي الكريم- بحث لطيف، يتعلق بالحديث المشهور في تعليم الصلاة والمعروف عند أهل العلم بـ (حديث المسيء صلاته) أسميته:

(^١) من معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ١٠٨/ تحقيق أحمد السلوم).

1 / 7

(النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء)
سِرْتُ فيه على سَنَنِ أهل الحديث:
• فجمعت طرقه
• وتتبعت ألفاظه،
• ونقلت أحكام أهل العلم وتعليلاتهم،
• مع فوائد فرائد،
• ومسائل زوائد،
حفزني إليه:
• رغبتي في الوقوف على ألفاظه مجموعة،
• وتشوفي لتحرير القول في كثير من زوائد ألفاظه التي لم تخرج في الصحيحين أو أحدهما،
وقد عشت معه دهرا:
• فقد تم إعداده عام ١٤١٤ هـ
• ثم استوى على سوقه خلال دراستي في السنة الثالثة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، عام ١٤٢٢ هـ تحت إشراف الشيخ الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي جزاه الله خيرا،
• ثم هيأ الله تعالى لي اختصاره في وريقات أسميتها بـ (الكوكب المضيء بتخريج حديث المسيء)، وقام بمراجعته قبل طبعه:
• شيخي المشرف الأستاذ المطرفي،
• وشيخي الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الشمراني،

1 / 8

• وشيخي الدكتور صادق بن محمد البيضاني،
• وقد أفدت من ملاحظاتهم جميعا، جزاهم الله خيرا أجمعين،
• وطبعته عام ١٤٢٤ بسعي مشكور من الشيخ الدكتور صادق البيضاني حفظه الله.
• ثم ألح علي، مشايخي وجمع من إخواني على إخراج الأصل، فأذعنت لطلبهم،
• رجاء أن يجد أحد من الباحثين فيه بغيته،
• وتنالني بالخير دعوته،
• فأعدت في الأصل النظر وراجعته مرة بعد مرة
• مفيدا من الملاحظات الواردة،
• والرسائل والبحوث الحادثة،
• راجيا من الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يجعله من العلم النافع في الدارين.
خطة البحث
(١) حاولت تخريج الحديث من جميع مظانه المطبوعة رغبة في الاستقصاء والاستيعاب، وحصر جميع الألفاظ.
(٢) تكلمت على كل طريق من طرق الحديث على حدة، جامعا للفظ كل طريق وحده أولا، وأبين ما زاده بعض الرواة من الألفاظ على بعض، وإن كان المعنى واحدا، ثم أجمع لفظ تلك الطرق في سياق واحد، موضحا مدار

1 / 9

الإسناد من الرواة، لأصل في النهاية إلى لفظ الحديث من جميع الطرق وأسوقه سياقا واحدا.
(٣) ترجمت للرواة غير المشهورين وكذا لبعض المشاهير من الحفاظ عند الحاجة كأن يكون مدار الإسناد عليه، وأغفلت كثيرا من الأعلام لشهرتهم، أو لعدم الحاجة إلى تراجمهم.
(٤) شملت الترجمة الاسم والنسبة وحال الراوي مع ذكر سنة الوفاة على جهة الاختصار مقتبسا ذلك من تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر ﵀؛ مع النظر في تحرير التقريب، ومعجم الرواة الذين ترجم لهم العلامة الألباني ﵀ في كتبه، وكذا الكاشف والسير وغيرها من كتب الذهبي ﵀ لمعرفة الخلاف في الرواة، وأذكر الراجح عندي من ذلك.
(٥) إذا عزوت إلى سنن النسائي، فأعني بذلك أن الحديث في سننه الصغرى، والكبرى.
(٦) وإذا عزوت إلى الطحاوي، فمرادي بذلك أن الحديث مخرج في كتابيه، شرح معاني الآثار، وشرح مشكل الآثار.
(٧) وما كان خلاف ذلك بينته.
(٨) كل من أبرزته من رجال السند فقد صح -عندي-الإسناد إليه.
(٩) عند العزو إلى الصحيحين والسنن الأربعة وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان، ومنتقى ابن الجارود ومستدرك الحاكم، ونحو هذه المصنفات، أذكر الكتاب واسم الباب ورقم الحديث إن وجد، أو الجزء والصفحة إن لم يوجد ترقيم،
(١٠) وأما المسانيد ونحوها فإني أذكر رقم الجزء والصفحة وربما ذكرت رقم الحديث إن رجعت فيه إلى طبعة مرقمة.

1 / 10

وقد انتظم هذا البحث في:
(مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة) على النحو التالي:
(١) المقدمة:
ذكرت فيها المنهج الذي سرت عليه مع بعض الفوائد والتنبيهات المتعلقة بالبحث
(٢) التمهيد:
ذكرت فيه قصة هذا الحديث إجمالا مع بعض كلمات للأئمة العلماء والسادة الفقهاء في بيان أهمية العناية بهذا الحديث وكيفية الاستدلال به
(٣) الباب الأول
وذكرت فيه الحديث من رواية أبي هريرة ﵁ وتحته ثلاثة فصول:
[١] الفصل الأول: في تخريج الحديث وبيان طرقه والخلاف في سنده
[٢] الفصل الثاني: في ذكر ألفاظه وتحته مبحثان:
* المبحث الأول: ذكر لفظه من طريق عبيد الله بن عمر العمري،
* وجعلته في خمسة مطالب بعدد رواة هذا الحديث عنه
* المبحث الثاني: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عمر العمري وهو أخي عبيد الله المتقدم
* وجعلته في مطلبين بعدد رواة هذا الحديث عنه
[٣] الفصل الثالث: وتحته مبحثان:
* المبحث الأول: في ذكر لفظ الحديث في سياق واحد من جميع الطرق المتقدمة.

1 / 11

* المبحث الثاني: في ذكر أهم النتائج.
(٤) الباب الثاني
وذكرت فيه الحديث من رواية رفاعة بن رافع ﵄ وتحته أربعة فصول:
[١] الفصل الأول في ذكر سند الحديث والخلاف فيه
[٢] الفصل الثاني: في ذكر ألفظه وتحته سبعة مباحث:
* المبحث الأول: ذكر لفظه من طريق داود بن قيس
* المبحث الثاني: ذكر لفظه من طريق محمد بن عجلان
* المبحث الثالث: ذكر لفظه من طريق محمد بن إسحاق
* المبحث الرابع: ذكر لفظه من طريق يحيى بن علي
* المبحث الخامس: ذكر لفظه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
* المبحث السادس: ذكر لفظه من طريق شريك بن أبي نمر
* المبحث السابع: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عون
[٣] الفصل الثالث: في ذكر خطأ بعض الرواة في الحديث وترجيح الصواب في ذلك
[٤] الفصل الرابع: في ذكر لفظ الحديث وتحته مبحثان:
* المبحث الأول: سياق الحديث كاملا
* المبحث الثاني: ذكر الألفاظ الزائدة في حديث رفاعة على حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 12