199المهذب في علم أصول الفقه المقارنالمهذب في علم أصول الفقه المقارنAbd al-Karim al-Namlah - 1435 AHعبد الكريم النملة - 1435 AHGenresPrinciples of Islamic Jurisprudence•RégionsArabie saoudite•Empires & ErasAl Saoud (Najd, Hedjaz, Arabie saoudite moderne), 1148- / 1735-عن المكلف، وهي تعتبر من المغيبات التي لا يعلمها إلا اللَّه - تعالى -فاشتراط مثل ذلك الشرط يفضي إلى المحال، وما أفضى إلى المحالفهو محال؛ لأن سلامة العاقبة غيب لا يعلمه إلا اللَّه ﷿،ولم نكلف علمه، ولا بناء الأحكام عليه، لأننا لا نعلم حقيقة هليبقى المكلَّف حيًا إلى آخر الوقت، فيفعل الواجب أو لا؟واعلم: أنه لا يجوز للمكلف العزم على تأخير الفعل إلا إلىزمن يغلب على ظنه السلامة، والبقاء إليه، والعيش فيه كمن أخَّرفعل الصلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها، ومثل الشاب، أو الشيخالصحيح الذي لا يشكو من علَّة إذا أخَّر قضاء رمضان إلى شعبان،والشاب الصحيح إذا أخَّر أداءَ الحج إلى سنة، أو سنتين - على رأيمن قال بأن الحج من أمثلة الواجب الموسَّع -.فالظن - إذن - يختلف باختلاف الأحوال وقوى الرجال.فإذا غلب على ظنه السلامة والبقاء إلى الزمن الذي يريد أن يوقعالفعل فيه: جاز له تأخير الواجب الموسَّع إليه بمقتضى ذلك الظنالغالب للبقاء.وإذا غلب على ظنه عدم البقاء إلى الزمن الذي يريد أن يوقعالفعل فيه: وجب الإتيان بالفعل قبل ذلك الزمن الذي لا يستطيعأداء الفعل فيه، لأن الظن - هنا - مناط التعبد، فإن عزم علىتأخير الفعل مع ظنه الغالب في عدم السلامة والبقاء إليه: عصىبمجرد هذا التأخير، لأنه أخَّر الواجب عن وقته مع القدرة على فعلهمع الظن الغالب من عدم البقاء.فمثلًا لو عزم المريض المشرف على الهلاك على تأخير قضاء الصومشهرًا، أو عزم الشيخ الهرم الضعيف على التأخير، وغلب على1 / 207CopierPartagerDemander à l'IA