الله بعث محمدًا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرَّجم فَقَرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حقٌ على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف ... " ١ الحديث.
وزاد أبو داود ﵀: " ... وأيم الله لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله ﷿ لكتبتها"٢.
وعند ابن ماجه ﵀: " ... وقد قرأتها: ﴿الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبته﴾ ... "٣.
قال الإمام مالك إمام دار الهجرة ﵀: "الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة"٤.
وهذه الآية نسخت تلاوتها وبقي حكمه٥.
قال الإمام الشوكاني ﵀: (ونسخ التلاوة لا يستلزم نسخ الحكم) ٦ ا. هـ.
ويعلل الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ السبب في ذلك فيقول:
١ صحيح البخاري- ك: المحاربين- ب: رجم الحبلى من الزنا- ٨/٢٠٩.
٢ سنن أبي داود- ك: الحدود- ب: في الرجم ح: ٤٤١٨- ٤/٥٧٢، وصححه الألباني في صحيح سن أبي داود ٣/٨٣٥ ح: ٣٧١٥.
٣ سنن ابن ماجه- ك: الحدود- ب: الرجم ح: ٢٥٥٣- ٢/٨٥٤، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ٨١١٢ ح: ٢٠٦٧.
٤ موطأ مالك وشرحه تنوير الحوالك ٢/١٦٨.
٥ انظر أضواء البيان في تفسر القرآن بالقرآن ٦/٧، ولقد بسط فيه القول على أحكام الزنى وجمع فوائد قيمة فليراجع.
٦ نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار ٧/٢٥٤.