المطلب الرابع: احتسابه على العشور والمكوس:
والعشور في اللغة: النقصان١ وهي جمع العُشْر، والعشر: الجزء من عشرة أجزاء٢، والعشر، كانت الملوك تأخذه من أموالهم، والعشّار: قابض العشر٣.
وفي الحديث عن عثمان بن أبى العاص ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي مناد هل من داعٍ فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروبٍ فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلاَّ استجاب الله تعالى له؛ إلاَّ زانية تسعى بفرجها، أو عَشَّارًا" ٤.
أما المكوس: فهي جمع المَكْس.
وهو في اللغة: النقص والمكس: انتقاص الثمن في البِيَاعة ... والمكس: ما يأخذه العشّار، يقول: كل من باع شيئًا أخذ منه الخراج أو العشر٥.
وفي الاصطلاح هو: الضريبة أو الجباية إلى يأخذها المُكَّاس ممن يدخل البلدان من التجار٦، وقد غلب استعمال المَكْس فيما يأخذه أعوان الظلمة
١ لسان العرب ٤/٢٩٥٢ عادة: [عشر] .
٢ القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا بتصرف يسير ص ٢٥١ عادة: [عشر] .
٣ لسان العرب ٤/٢٩٥٣ مادة: [عشر] بتصرف.
٤ أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ح: ٢٩٧٠، ٣/٣٧٢، تحقيق الدكتور محمود الطحان- ن مكتبة المعارف- الرياض- ط/١ (١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٣/٤٧ ح: ٢٩٦٨ واستدرك على المناوي في عزوه الحديث للطبراني في المعجم الكبير، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٦٢، كما خرَّج نحوه أحمد بلفظ: "إلاَّ أن يكون ساحرًا أو عشارًا" المسند وبهامُشه كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال حديث عثمان ابن أبي العاص الثقفي ﵁ من مسند المدنيين ٤/٢٢، وحديث عثمان بن أبي العاص عن النبي ﷺ من مسند الشاميين ٤/٢١٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: رجال أحمد رجال الصحيح ٣/٨٨.
٥ لسان العرب ٦/٤٢٤٨ مادة: [مكس] .
٦ انظر القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا ﷺ ٣٣٨ مادة: [المكس] .