349

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Maison d'édition

دار الوطن

ويذكر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ أنَّه سُئل عن التذكير فقال: [إنَّه بدعة، فذكر١ أنَّ عندنا من لا يعرف الجمعة إلاَّ به، وذكرت له أنَّ الرسول ﷺ أعلم منّا بمصالح أمته، وهو سنَّ الأذان ونهى عن الزيادة، فلمّا فتح الله لكم بابًا في اتباع نبيكم ﷺ فلا تتثقلوا٢ من قطع العادات في طاعة الله ورسوله] ٣ ا. هـ.
وقال ﵀ محتسبًا على من يرى هذه البدعة:
[من العجب كفكم عن نفع المسلمين في المسائل الصحيحة وتقولون لا يتعين علينا الفتيا، ثم تبالغون في مثل هذه الأمور مثل التذكير الذي صرحت الأدلة والإجماع وكلام الإقناع بإنكاره] ٤ ا. هـ.
وقد اشتد ﵀ في نكيره على سليمان بن سحيم بشأنها فقال ﵀:
[.. أما مسألة التذكير فكلامك فيها من أعجب العجاب، أنت تقول بدعة حسنة، والنبي ﷺ يقول: "كل بدعة ضلالة ركل ضلالة في النار"٥، ولم يستثن شيئًا تشير علينا به فنصدقك أنت وأبوك لأنَّكم علماء ونكذب رسول الله، والعجب من نقلك الإجماع فتجمع مع الجهالة المركبة الكذب الصريح والبهتان فإذا كان في (الإقناع) ٦ في باب الأذان قد ذكر كراهيته في مواضع متعددة أتظن أنَّك أعلم من صاحب (الإقناع) أم تظنه مخالفًا

١ أي السائل.
٢ لعل الصواب: تستثقلوا، وهكذا وردت في تاريخ نجد بتحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد ٢/٤٧٢.
٣ مؤلفات الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب- القسم الثالث الفتاوى والمسائل ص٨٦.
٤ الرسائل الشخصية- الرسالة التاسعة والأربعون ٣١٤.
٥ سبق تخريجه ص (٢٢٠) هـ (١) .
٦ سبقت الإشارة إليه راجع ص (٣٥٠) هـ (٧) .

1 / 351