247

الظاهرة القرآنية

الظاهرة القرآنية

Enquêteur

(إشراف ندوة مالك بن نبي)

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ -٢٠٠٠م

Lieu d'édition

دمشق سورية

البحث النقدي للمسألة
أيا ما كان الاختلاف بين الروايتين، فإن الصلة بينهما تظل على أية حال بينة، فقد أوحت إلى النقد في جميع العصور بالاعتراضات المتخالفة. هذه الاعتراضات يمكن أن تتلخص في فرضين:
الأول: أن النبي قد تشبع- دون علم- بالفكرة التوحيدية، التي ربما تمثلها لا شعوريا في عبقريته الخاصة، كما يفيضها بعد ذلك في آيات القرآن.
الثاني: أن النبي قد تعلم الكتب المقدسة اليهودية المسيحية، تعلمًا مباشرًا، وشعوريًا، لكي يستخدم ذلك فيما بعد في بناء القرآن.
تلكم هي المشكلة الخطيرة.
ولكي نحلها ينبغي أن نبحث هذين الفرضين على التوالي من الوجهتين التاريخية والنفسية.
وربما كان من المفيد لفهم هذا الفصل أن نعتمد على معلومات القياس الأول، ونتائجه التي استخلصناها عن الذات المحمدية.
***

1 / 255