283

المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة

المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة

Maison d'édition

دار الكتب الوطنية

Lieu d'édition

لييا

حكم نزول القرآن مفرقا
تمهيد
المعلوم أن القرآن الكريم نزل على رسول الله ﷺ في مدة اثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر واثنين وعشرين يوما على أرجح الأقوال.
يقول تعالى: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦]، وقد احتج المشركون على ذلك فقالوا كما ورد في القرآن كما في سورة الفرقان: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا [الفرقان: ٣٢].
فما حكم نزول القرآن الكريم مفرقا:
أولا: تثبيت فؤاد النبي ﷺ:
لم يترك المشركون وسيلة من الوسائل إلا استعملوها للوقوف في وجه الدعوة الإسلامية من سخرية وتهكم وإيذاء الرسول ﷺ وتعذيب أصحابه ومقاطعة المسلمين وكتبوا بذلك صحيفة علقوها في الكعبة، فأكل المسلمون ورق الشجر وجلود الحيوانات، فكان القرآن الكريم ينزل على رسول الله ﷺ يبين له ما لاقاه الأنبياء قبله فصبروا وكان لهم النصر، قال تعالى:
أ- وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [هود: ١٢٠].
ب- وقال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [غافر: ٥١].

1 / 287