392

السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة

السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثامنة

Année de publication

١٤٢٧ هـ

Lieu d'édition

دمشق

عبد الله بن الأريقط إلى الأخنس بن شريق أن يجيره، فقال:
أنا حليف قريش، والحليف لا يجير على صميمها، فبعثه إلى سهيل بن عمرو ليجيره، فقال: إن بني عامر لا تجير على بني كعب بن لؤي، فبعثه إلى المطعم بن عدي ليجيره، فقال: نعم، قل له فليأت، فذهب إليه رسول الله ﷺ فبات عنده تلك الليلة. فلما أصبح خرج هو وبنوه ستة أو سبعة متقلدي السيوف جميعا، فدخلوا المسجد، وقال لرسول الله: طف، واحتبوا بحمائل سيوفهم في المطاف، فأقبل أبو سفيان بن حرب إلى المطعم، فقال: أمجير أم تابع؟ قال: بل مجير، قال: إذا لا نخفر ذمتك «١»، فجلس معه حتى قضى رسول الله ﷺ طوافه، فلما انصرف انصرفوا معه، وقد حفظ النبي ﷺ للمطعم بن عدي هذه اليد، ولذلك لما جاءه ابنه جبير ليكلمه في أسارى بدر قال له: «لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» .
ولما مات المطعم بعد هجرة الرسول ﷺ وأصحابه إلى المدينة رثاه حسان بن ثابت بقصيدة مجازاة له على ما صنعه مع رسول الله.

(١) لا نغدر بجوارك وعهدك.

1 / 405