687

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

ويؤمُّنا بالصافات» (١)، قال الإمام ابن القيم ﵀: «فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي أُمِرَ به والله أعلم» (٢).
والتخفيف المطلوب من الإمام ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: تخفيف لازم، وهو ألا يتجاوز ما جاءت به السنة؛ فإن تجاوز ما جاءت به السنة فهو مطول، والدليل على ذلك قوله ﷺ: «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف» (٣).
القسم الثاني: تخفيف عارض، وهو أن يكون هناك سبب يقتضي الإيجاز عما جاءت به السنة فيخفف أكثر مما جاءت به السنة، والدليل على ذلك تخفيف النبي ﷺ الصلاة عند سماعه بكاء الصبي مخافة أن يشقَّ على أمه (٤)، وهذان النوعان كلاهما من السنة (٥).
٢ - تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطيلها» (٦).
واستثنى العلماء مسألتين:
المسألة الأولى: إذا كان الفرق يسيرًا فلا حرج، مثل: سبح والغاشية في يوم الجمعة وفي يوم العيد؛ فإن الغاشية أطول، ولكن الطول يسيرًا.
المسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف؛ فإن من الأوجه أو

(١) النسائي، كتاب الإمامة، باب الرخصة للإمام في التطويل، برقم ٨٢٦، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.
(٢) زاد المعاد، ١/ ٢١٤.
(٣) البخاري، برقم ٧٠٣، ومسلم، برقم ٤٦٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.
(٤) البخاري، رقم ٧٠٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.
(٥) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٧١.
(٦) مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، برقم ٤٥٤.

2 / 689