683

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

مرض موته هذا (١).
١٢ - اقتداء الجالس المعذور بالقائم لا بأس به؛ لحديث أنس ﵁ قال: «صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به» (٢)؛ ولحديث عائشة ﵂ قالت: «صلى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا» (٣). قال الإمام الشوكاني ﵀ عن هذين الحديثين: «فيهما دليل على جواز صلاة القاعد لعذر خلف القائم، ولا أعلم فيه خلافًا» (٤).
وقد تقدم الجمع بين الأحاديث التي تُبَيّن هل كان النبي ﷺ في هذه الصلاة إمامًا أو مأمومًا (٥).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: «لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم، يكون الإمام قائمًا والمأموم قاعدًا إذا عجز عن ذلك ولا حرج، كالعكس: كما يصلي المأموم قائمًا والإمام قاعدًا، لا حرج أن يكون الإمام قاعدًا والمأموم قائمًا كما تركهم النبي ﷺ في بعض الأحيان لم يأمرهم بالجلوس، وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس، فقال: «إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» (٦).

(١) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ١٥٥، و١٧٦، وسبل السلام للصنعاني، ٣/ ٨٩، ونيل الأوطار، للشوكاني، ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي،
٢/ ٥١، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٧.
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم ٣٦٣، والنسائي، كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، برقم ٧٨٥، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٢١١، وفي صحيح النسائي، ١/ ٢٦٠.
(٣) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم ٣٦٢، والنسائي، كتاب الإمامة، برقم ٧٨٦، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٢١١، وفي صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٦٠.
(٤) نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٤٠٦.
(٥) انظر: ما تقدم في الصفحات السابقة.
(٦) مسلم، برقم ٤١٣، من حديث أنس ﵁، وتقدم تخريجه في اقتداء الجالس القادر على القيام بالجالس المعذور.

2 / 685