659

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

ﷺ قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، والناس بصلاة أبي بكر». وفي لفظ للبخاري: أنها صلاة الظهر، وفي لفظ لمسلم: «وكان النبي ﷺ يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير» (١).
١٣ - انتقال المأموم إمامًا إذا استخلفه الإمام لا بأس به؛ لحديث عمرو بن ميمون قال: «إني لقائم ما بيني وبين عمر - غداة أصيب - إلا عبد الله بن عباس، فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة» (٢).
قال الإمام الشوكاني ﵀: «وفيه جواز الاستخلاف للإمام عند عروض عذر يقتضي ذلك؛ لتقرير الصحابة لعمر على ذلك، وعدم الإنكار من أحد منهم فكان إجماعًا، وكذلك فعل علي وتقريرهم له على ذلك» (٣). والله ﷿ أعلم (٤).
تاسعًا: الاقتداء وشروطه ولوازمه على النحو الآتي:
١ - صفة الاقتداء بالإمام وعدم سبقه ومقارنته؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، [فلا تختلفوا عليه] فإذا كبر فكبروا، ولا تكبّروا حتى يكبّر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا

(١) متفق عليه: البخاري، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، برقم ٧١٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، برقم ٤١٨.
(٢) البخاري مختصرًا، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان، برقم ٣٧٠٠.
(٣) نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار، ٢/ ٤١٦.
(٤) وتأتي أحكام الاستخلاف، وأحكام الاقتداء بمن أخطأ بترك شرطٍ أو ركن، والاقتداء بمن ذكر أنه محدث، بعد صفحات.

2 / 661