634

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

المسجد فصاحب السلطان، فلا يتقدم عليه، وإن كان الزائر أعلم أو أكبر سنًّا، إلا أن يقدمه ويأذن له فلا بأس؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «إلا بإذنه»، أما حديث: «من زار قومًا» لو صحَّ فهو محمول على بغير الإذن، وحديث: «من زار قومًا» تعضده الأدلة الأخرى، وبعض الناس قد يأذن حياءً، فينبغي للزائر أن لا يعجل في التقدم حتى يلحَّ عليه صاحب السلطان ويشدد ويلزم» (١).
١٨ - الإمامة في مسجد قبل إمامه لا تجوز إلا إذا تأخر عن الوقت المحدد أو بإذنه؛ لقوله ﷺ: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه» (٢). فلا يجوز للإنسان أن يؤم في مسجد له إمام راتب إلا بإذن الإمام، كأن يوكّله فيقول: صلّ بالناس، أو يقول للجماعة إذا تأخَّرْتُ عن موعد الإقامة فصلوا.
ويجوز للجماعة إذا تأخر الإمام تأخرًا ظاهرًا أن يقدّموا أحدهم؛ لفعل الصّدّيق ﵁ (٣) وعبد الرحمن بن عوف ﵁ حين غاب النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «أحسنتم» (٤)، وإذا أمَّ في مسجد قبل إمامه بدون إذن الإمام أو عذره فقيل: الصلاة لا تصحّ، ويجب عليهم الإعادة مع الإمام الرّاتب، وقيل: تصحّ مع الإثم وهذا هو الصواب؛ لأن الأصل الصّحّة حتى يقوم الدليل على الفساد (٥).
١٩ - الإمامة من المصحف صحيحة على الصحيح من قولي أهل العلم؛ لأن عائشة ﵂ كان يؤمُّها عبدُها ذكوان من المصحف (٦). قال الإمام ابن باز ﵀: «يجوز ذلك إذا دعت الحاجة إليه، كما يجوز

(١) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ،الأحاديث ١٤١٤ - ١٤٢٢.
(٢) مسلم، برقم ٦٧٣، وتقدم تخريجه في أولى الناس بالإمامة.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٨٤، ومسلم، برقم ٤٢١، ويأتي تخريجه في انتقال الإمام مأمومًا.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٨٢، ومسلم، برقم ٢٧٤، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(٥) انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والشرح الممتع لابن عثيمين،
٤/ ٢١٨، ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٢/ ١٤٣.
(٦) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، في ترجمة الباب، قبل الحديث رقم ٦٩٢.

2 / 636