609

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

فقال: «أيكم يحب أن يغدو (١) كل يوم إلى بُطْحَانَ أو العقيق (٢) فيأتي منه
بناقتين كَوْمَاويْنِ (٣) في غير إثمٍ ولا قطع رحمٍ؟» فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدُكُم إلى المسجد فيعلَمُ أو يقرأُ آيتين من كتاب الله ﷿، خير له من ناقتينِ، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومن أعدادهن من الإبل» (٤). قال الإمام القرطبي ﵀: «ومقصود الحديث: الترغيب في تعلُّمِ القرآن، وتعليمه، وخاطبهم على ما تعارفوه، فإنهم أهل إبل، وإلا فأقل جزءٍ من ثواب القرآن وتعليمه خيرٌ من الدنيا وما فيها» (٥)، وقد قال ﷺ: «ولقاب قوس أحدكم (٦) أو موضع قدمٍ خير من الدنيا وما فيها» (٧).

(١) يغدو: يبكر. المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩.
(٢) بطحان، والعقيق، واديان بينهما وبين المدينة قريب من ثلاثة أميال، أو نحوها. المرجع السابق، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٣) الكوماوان، تثنية كوماء: الناقة العظيمة السنام، كأنه كوم، انظر: المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٤) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وتعلمه، برقم ٨٠٣.
(٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٢/ ٤٢٩.
(٦) لقاب قوس أحدكم: القاب القدر، أي موضعٌ قدره، وقيل: قدر ذراع، وفي لفظ للبخاري [برقم ٢٧٩٦] «ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيدٍ يعني سوطه خيرٌ من الدنيا وما فيها»، وفي الترمذي عن أبي هريرة ﵁[برقم ٣٠١٣] «إن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها». وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص٣٤٦، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الواو، ٤/ ١١٨.
(٧) متفق عليه. البخاري، واللفظ له، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٦٥٦٨، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم ١٨٨٠.

2 / 611