594

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القصب

وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الاحتباء يوم الجمعة، يعني والإمام يخطب» (١).
قال الترمذي ﵀: «وقد كَرِه قومٌ من أهل العلم الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب، ورخَّص في ذلك بعضهم، ومنهم: عبد الله بن عمر، وغيره، وبه يقول أحمد وإسحاق: لا يريان بالحبوة والإمام يخطب بأسًا» (٢).
وقال الإمام الشوكاني: «وقد اختلف العلماء في كراهية الاحتباء يوم الجمعة، فقال بالكراهة قوم من أهل العلم، واستدلوا بحديث الباب وما ذكرناه في معناه وهي تقوّي بعضها بعضًا. وذهب أكثر أهل العلم كما قال العراقي إلى عدم الكراهة ... وأجابوا عن أحاديث الباب أنها كلها ضعيفة ...» (٣).
وقال المباركفوري: «أحاديث الباب وإن كانت ضعيفة لكن يقوي بعضها بعضًا، ولا شك في أن الحبوة جالبة للنوم، فالأولى أن يحترز عنها يوم الجمعة في حال الخطبة، هذا ما عندي والله تعالى أعلم» (٤). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول تعليقًا على كلام المباركفوري: «هذا هو الأقرب فتركها أحسن» (٥). وسمعته ﵀ يقول عن حديث معاذ بن أنس ﵁: «أحسن ما جاء في الاحتباء هذا الحديث، وفيه مقال، وله شواهد ضعيفة، فالأولى بالمؤمن أن لا يحتبي،

(١) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة والاحتباء والإمام يخطب، برقم ١١٣٤، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٨٧.
(٢) سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي، ٣/ ٤٦.
(٣) نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٥٢٥.
(٤) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، ٣/ ٤٧.
(٥) سمعته منه أثناء تعليقه على كلام المباركفوري في تحفة الأحوذي، ٣/ ٤٧.

2 / 596