223

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وقوة التصديق بما ورد من تفاصيلها، وما تستلزمه من أعمال القلوب.١
وسأذكر بعض كلام أهل العلم في بيان أن التصديق والإِقرار القلبي يزيد وينقص، مما يجعل أصل الإِيمان قابلًا للزيادة والنقصان في قلوب العباد، وأنه يكون عند بعضهم أكمل من بعض، فمن ذلك:
قول الإمام النووي ﵀: "والأظهر - واللَّه اعلم - أن نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة، ولهذا يكون إِيمان الصديقين أقوى من إِيمان غيرهم، بحيث لا تعتريه الشبه، ولا يتزلزل إِيمانهم بعارض، بل لا تزال قلوبهم منشرحة نيرة، وإِن اختلفت عليهم الأحوال، أما غيرهم من المؤلفة ومن قاربهم، ونحوهم، فليسوا كذلك.
فهذا مما لا يمكن إِنكاره، ولا يتشكك عاقل في أن نفس تصديق أبي بكر ﵁ لا يساويه تصديق آحاد الناس"٢.
وبيّن شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ الوجوه التي يزيد بها الإِيمان وذكر من ذلك: الإِجمال والتفصيل فيما أمروا به، وفيما وقع منهم من الإِيمان والاستجابة.٣ ثم قال:

١ تقدمت الإشارة إلى ما يشتمل عليه أصل الإِيمان في المطلب السابق، انظر ص (٢٠٠) وما بعدها.
٢ شرح صحيح الإِمام مسلم، (١/١٤٨) .
٣ انظر: مجموع الفتاوى، (٧/٢٣٢، ٢٣٣) .

1 / 239