161

The Necessity of Applying Islamic Sharia in Every Era

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه" (١).
كما ساوى الإِسلام بين المسلمين في إيجاب العبادات وتحريم المحرمات ساوى بينهم في الفضل والثواب بحسب أعمالهم ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ (٢).
وكما ساوى بينهم في العبادات: ساوى بينهم في المعاملات العوضية والتبرعات، والإحسان، وجعل الرضا شرطًا لصحة العقود ونفاذها، وأن من أكره على شيء منها لا ينفذ له معاملة، ولا يستقيم له تبرع ..
والخلاصة أن: الإِسلام ساوى بين الناس في كل حق ديني أو فى نيوي ولم يجعل لأحد على أحد ميزة في شيء؛ إلَّا بما قدم وبهذا يعرف كمال حكمة الله وشمول رحمته وحسن أحكامه ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾) (٣) (٤).
• • •

(١) صحيح البخاري ٣/ ٩٩، كتاب المظالم - باب ١٠.
(٢) سورة النحل: آية ٩٧.
(٣) سورة المائدة: آية ٥٠.
(٤) روح الدين الإِسلامي لطبارة ص ٢١٠، ٢٨٩.

1 / 170

The Necessity of Applying Islamic Sharia in Every Era | Usul