190

La tenue de la femme musulmane dans le Coran et la Sunna

جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة

Maison d'édition

دار السلام للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٣هـ -٢٠٠٢ م

"إياكم وهاتان١ الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجرا فإنها ميسر العجم".
"متنوعات":
١- عن عمر بن الخطاب ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول:
"لا تطروني٢ كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله،

١ هكذا الرواية، وهي على لغة من يلزم المثنى الألف، وهي لغة صحيحة معروفة.
١- أخرجه البخاري "٦/ ٣٨١ و١٢/ ١٢٤"، والترمذي في "الشمائل" "٢/ ١٦١"، والدارمي "٢/ ٣٢٠"، والطيالسي "رقم ٢٥"، وأحمد "رقم ١٥٤ و١٦٤ و٣٣١ و٣٩١".
٢ بضم أوله من الإطراء، قال المناوي على "الشمائل":
"وهو المبالغة في المدح والغلو، فالمعنى: لا تجاوزوا الحد في مدحي بغير الواقع، فيجركم ذلك إلى الكفر كما جر النصارى لما تجاوزوا الحد في مدح عيسى ﵇ بغير الواقع واتخذوه إلهًا. قال:
والتشبيه في قوله: "كما أطرت النصارى عيسى" في زعم الألوهية، ويصح أن يكون ليس بمجرد ذلك بل لنسبة ما ليس فيه، فيكون أعم".
قلت: وهذا هو الصحيح؛ لأننا نعلم بالضرورة أن النصارى قد أطروا عيسى ﵇ بغير الألوهية أيضًا، فمدح المسلمين للنبي ﷺ بما ليس فيه يكون تشبهًا بالنصارى، فينهى عنه لأمرين:
الأول: كونه كذبًا في نفسه، وهو ﷺ أرفع مقامًا من أن يمدح به.
والآخر: سدًّا للذريعة، وخشية أن يؤدي ذلك إلى ما أدعته النصارى في نبيهم من الألوهية ونحوها. وقد وقع في هذا بعض المسلمين، على الرغم من هذا الحديث =

1 / 200