173

La tenue de la femme musulmane dans le Coran et la Sunna

جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة

Maison d'édition

دار السلام للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٣هـ -٢٠٠٢ م

ومن "اللباس والزينة":
١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:

١- أخرجه مسلم "٦/ ١٤٤"، والنسائي "٢/ ٢٩٨"، والحاكم "٤/ ١٩٠"، وأحمد "٢/ ١٦٢ و١٦٤ و١٩٣ و٢٠٧ و٢١١"، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" "ق٦٩/ ٢"، وقال الحاكم:
"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وقد وهم في استداركه على مسلم.
وفي هذا الحديث النهي عن لبس ثياب الكفار الخاصة بهم. قال شيخ الإسلام "ص٥٧-٥٨":
"وعلل النهي عن لبسها بأنها من ثياب الكفار، وسواء أراد أنها مما يستحله الكفار بأنهم يستمتعون بخلافهم في الدنيا، أو مما يعتاده الكفار لذلك؛ كما أنه في الحديث قال: "إنهم يستمتعون بآنية الذهب والفضة في الدني، وهي للمؤمنين في الآخرة"، ولهذا كان العلماء يجعلون اتخاذ الحرير وأواني الذهب والفضة تشبهًا بالكفار، ففي "الصحيحين" عن أبي عثمان النهدي قال:
"كتب إلينا عمر ﵁ ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: يا عتبة! إنه ليس من كد أبيك ولا من كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس الحرير، وقال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما".
وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن محمد بن سيرين أن حذيفة بن اليمان أتى بيتًا فرأى فيه حادثتين "في المخطوطة "ق٥٠/ ٢" حارستان" فيه أباريق الصفر والرصاص فلم يدخله، وقال: من تشبه بقوم فهو منهم، وفي لفظ آخر: فرأى شيئًا من زي العجم، فخرج وقال: من تشبه بقوم فهو منهم".

1 / 183