هما من معنى قوله ﷾: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام:١)
فدلَّ هذا كُلُّه على أن سورة (الأنعام) " تتكفل بتفصيل نعمة الإيجاد الأول لجميع العالمين من السماوات والأرض وما بينهما وما فيها من آدمى وغيره المشار إليه فى (الفاتحة) برب العالمين كما تقدم" (١)
فالتحميد في الأنعام فرد من أفراد تحميد (الفاتحة) تحقيقًا لكونها أمًّا (٢)
(وأما سورة الكهف) فإنَّ الحمد فيها كان على كمال ذاته (الحمد لله) وعلى نعمة الإبقاء الأول: أى الإبقاء فى الأرض بنعمة الهداية وذلك الإبقاء إنَّما يكون بالكتاب المنزل وبالنبيّ المرسل ﷺ، ولذلك استفتح السورة بهذين قائلا:
(١) - البقاعي: نظم الدرر: ٢ / ٥٨٠ – بيروت
(٢) - البقاعي: السابق:٢ / ٥٧٩
1 / 64
عزف
المدخل إلى المنهج
مفهوم التدبر.
توطئة
الفصل الأول: فقه موقع السورة على مدرجة السياق القرآنى
الفصل الثانى: فقه وحدة سياق السورة ومقصودها الأعظم