The Muhammadan Message
الرسالة المحمدية
Maison d'édition
دار ابن كثير
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٣ هـ
Lieu d'édition
دمشق
مقدمة الكتاب
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وخاتم النّبيّين، محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فإن المكتبة الإسلامية حافلة بالكتب في موضوع السّيرة النّبوية على صاحبها الصلاة والسلام- وإذا استعرضنا اللغات الأكثر تأليفا في هذا الموضوع غير العربية نجد اللغة الأردوية أكثرها تأليفا وأغناها في هذا الموضوع، وهي تحتوي على أقوى وأروع ما كتب في السيرة النبوية في العصر الأخير.
ومن جملة تلك الكتب فيها بالأردوية «سيرة النّبي ﷺ» للعلامة الباحث المؤرخ الشيخ شبلي النّعماني «١» الّذي بدأ بتأليفه وأكمل جزءين منها إذ عاجلته منيته، فعني بتأليف الأجزاء التالية تلميذه النابغ العبقري العلامة سيد سليمان النّدوي حتى أكمله في سبعة مجلدات ضخمة التي تعتبر اليوم
(١) هو الأستاذ العلامة المؤلف، الباحث المؤرخ العلامة الشيخ شبلي النعماني أحد رجال النهضة الإسلامية وكبار المصلحين في الهند، شارك في تأسيس دار العلوم- ندوة العلماء، وأنشأ دار المصنفين في أعظم كره، كان وثيق الصلة بالعالم الإسلامي ونهضاته السياسية والاجتماعية، توفي سنة ١٩١٤ م، ومن مؤلفاته المشهورة بالعربية «انتقاد تاريخ التمدن لزيدان» وبالأردوية «السيرة النبوية» (الجزء الأول والثاني) و«سيرة الفاروق» و«النعمان»، انظر للاطلاع على ترجمته بكاملها كتاب: «شبلي النعماني علّامة الهند الأديب والمؤرخ الناقد الأريب» للأستاذ محمد أكرم الندوي، طبع دار القلم دمشق، وكتاب المحقق «الإعلام بمن في الهند من الأعلام في القرن العشرين» .
1 / 5
موسوعة في السيرة النبوية بالأردوية، ليس لها نظير في أيّ لغة من لغات العالم الإسلاميّ من أقصاه إلى أقصاه.
وقد فاق العلامة سيّد سليمان في تأليفها أستاذه العلامة النّعماني في الاطلاع على أسرار الشريعة، واستكناه وجوه التعويل، ومعرفة السنة النبوية، واستعراض الوقائع والحوادث استعراضا علميا دقيقا يضيق بنا نطاق المقام هنا عن سرد تفاصيل مواضيعها. يقول راوية العصر، وأمين التراث الإسلامي العلامة الكبير الشيخ محمد زاهد الكوثري مشيدا بهذا الكتاب ومقترحا بترجمته إلى العربية على علماء الأزهر: «... كتاب الأستاذ شبلي النّعماني الهندي وتلميذه وزميله الأستاذ سليمان الندوي في تمحيص السيرة النبوية عن الروايات الزائفة- باللغة الهندية في عدّة مجلدات- قد سدّ فراغا كبيرا في فضح دخيلة المستشرقين والردّ عليهم، وقد ترجم إلى اللغة الإنكليزية ثم إلى اللغة التركية، ولو قام بعض رجال الأدب بترجمته إلى اللغة العربية مع إصلاح بعض مواضع أخطأ فيها لكان هذا عملا نافعا يردّ به كيد أمثال البرنس كيتانو الإيطالي «١»، وغولد زيهير الهنغاري ...» «٢» .
وبعد هذا لا نبالغ إذا قلنا: إنّ صاحب هذا الكتاب الضخم العلّامة سيد سليمان الندوي من كبار المؤلفين في السيرة النبوية لعصره، وقد كان من مزاياه أنه بلغ في توسيع نطاق السيرة النبوية من سرد الأحداث، وبيان الشمائل، ووصف العادات إلى الرسالة المحمدية والتعليمات النّبوية والشريعة الإسلامية، وبحث شعبها المختلفة مبلغا لم يبلغه أحد قبله.
وهذا الكتاب الّذي بين يديك هو مجموعة من ثماني محاضرات للعلامة الندوي التي ألقاها بالأردوية تلبية لدعوة من هيئة التعليم الإسلامي بمدينة
(١) كتابه في تاريخ الإسلام في مجلداته العشر مترجم إلى بعض اللغات الشرقية، وهو كتاب خطير يسعى المؤلف في طياته إلى وصم الإسلام وتاريخه المقدس تحت ستار البحث العلمي.
(٢) مقالات الكوثري، ص ٦٢٨- ٦٢٩، طبع المكتبة الأزهرية.
1 / 6
مداراس (الهند) عام ١٩٢٥ م، تلقي هذه المحاضرات الضوء على جوانب السيرة النبوية المختلفة، وتقدّم إلى القارئ عصارة أمهات كتب السيرة النبوية وما كتب فيها باللّغات الأجنبية، وخلاصة لمجلّدات ضخمة لكتابه «سيرة النبي ﷺ» يقول فيه فقيد الدّعوة الإسلامية العلّامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي:
«... فهو من أقوى الكتب في السّيرة وأروعها في جمال التعبير، وبثّ حلاوة الإيمان، وتوثيق الصلة بذات النّبيّ ﷺ، والكتاب عصارة لمكتبة كاملة في السيرة النبوية، وهو هدية ثمينة لغير المسلمين والمثقفين المسلمين، والباحثين عن الحق للتعريف بالإسلام، ولعرض سيرة النبي ﷺ بإيجاز، وأسلوب مقنع مؤثّر ...» «١» .
وقد طبعت مجموعة هذه المحاضرات للمرة الأولى عام ١٩٢٥ م باسم «خطبات مداراس» في كتاب مستقلّ، ونال تلقيا كبيرا، وإقبالا عظيما لدى القراء، حتى صدرت له عدّة طبعات في مدّة قصيرة، وسرعان ما صار الكتاب أهمّ مرجع في السيرة بالأردوية، قلما تخلو اليوم منه مكتبة من مكتبات ناطقي اللغة الأردوية، ثم ترجم الكتاب للإنكليزية باسم، Mohammad The Ideal Prophet وكان الإقبال عليه مثل صنوه بالأردوية.
ثم أراد العلامة المؤلف نقله إلى العربية لرغبة ملحة من الإخوة العرب، لكن كثرة المشاغل وضعف الصحة لم يسمحا له بذلك، فتولّى عملية ترجمته إلى العربية تلميذه الشاعر الأديب الأستاذ محمد ناظم النّدوي وأكمله في مدة قصيرة بأسلوب عربيّ أصيل يترقرق في غضونه وثناياه حلاوة وبهاء؛ من حيث لا يشعر القارئ بأنه مترجم من لغة إلى لغة، وتلك مقدرة فائقة يغتبط بها الأستاذ الكريم أي اغتباط، فصدرت له طبعات عديدة في مصر وسورية، ولكنها كانت في حاجة إلى التنقيح والتحقيق وبعض
(١) «شخصيات وكتب» للعلامة أبي الحسن الندوي، ص ٥٦، طبع دار القلم- دمشق.
1 / 7
التعليقات والتراجم التي لا بدّ منها، فأشار عليّ أحد أساتذتي الندويين أن أقوم بهذا العمل، وكانت لهذا الكتاب منّة عظيمة عليّ كونه من باكورة الكتب التي قرأتها في السّيرة في الصغر.
فقمت بهذا العمل ما وسعني فيه من الجهد متهيبا خاشعا أمام جلال الموضوع، ومنزلة العلامة المؤلف، وعلو كعبه، وضلوعه في السيرة النبوية مؤمنا بضالة قدر نفسي، وقلة بضاعتي في علم السيرة النبوية حيث لا أزال طالبا صغيرا في مدرسته الوسيعة، أسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يتقبّله تقبلا حسنا، وأن يجعل عملي فيه خالصا لوجهه، إنّه سميع مجيب.
دمشق ١٤ ذي القعدة ١٤٢١ هـ
٧ شباط ٢٠٠١ م
كتبه
المعتز بالله تعالى
عبد الماجد الغوري
1 / 8
ترجمة العلّامة سيّد سليمان الندوي
إنّ الذين نعرفهم من رجال العلم الإسلامي، والذين عرفناهم، واتصلنا بهم، ودرسنا سيرهم وتراجمهم من رجال الهند وباكستان تنحصر عظمتهم ونبوغهم في ناحية دون ناحية، أو عدّة نواح من نواحي الحياة وشعب العلم، ولكنا لا نعرف من بينهم من أخذ من كلّ شيء بقسط كالعلامة سيد سليمان الندوي.
تخرج العلامة سيد سليمان الندوي في دار العلوم التابعة لندوة العلماء على أساتذتها ومنهم العلامة المحقّق شبلي النعماني.
وجعل من بعد ذلك يساعد الأستاذ النعماني في تحرير مجلة «الندوة» التي كان يرأس تحريرها، والتي كانت أمّ المجلات الأردية العلمية يومئذ.
ثم عيّن مدرسا للغة العربية في دار العلوم التي تخرج فيها، فظهر من كفاءته، وملكته الأدبية، وتفننه في طرق التدريس ما أنطق الألسنة بالثناء عليه. فظلّ كذلك زهاء ست سنين (١٩٠٦- ١٩١٢) كتب خلالها مقالات في مجلة «الندوة» .
ثم التحق بصحيفة «الهلال» الأسبوعية الزاهرة لأبي الكلام «١» - التي لم
(١) هو محيي الدين بن خير الدين، أبو الكلام آزاد، أحد كبار علماء المسلمين وزعمائهم في الهند، وأحد كبار المؤلفين في هذا العصر، اشتغل في تحرير الهند من الاستعمار البريطاني، وتكرر اعتقال البريطانيين له، يقول الأستاذ أنور الجندي: «أمضى في السجن أحد عشر عاما ولم يصرفه عن هدفه في مقاومة الإنجليز، وصنف-
1 / 9
تصدر صحيفة أسبوعية مثلها باللغة الأردية إلى الآن- فعارض صاحبها المبدع في أسلوبه، وجعل ينشىء مقالات افتتاحية، لم يعرف الناس أبا عذرها وابن بجدتها، فتارة نسبوها إلى أبي الكلام، صاحب الصحيفة ورئيس تحريرها وأخرى عزوها إلى سيد سليمان.
وبعد الانقطاع عن دار الهلال أسّس جمعية دار المصنفين الشهيرة التي كان وصّى بها أستاذه شبلي النعماني وعاجلته المنية دون إبراز أمنيته- أمنية تأسيس مجمع علمي- إلى عالم الوجود. تأسس هذا المجمع العلمي- دار المصنفين- سنة ١٩١٥ م، ١٣٢٣ هـ في مدينة أعظم كره «١» مولد الشبلي النعماني، ومنبت أرومته، فعكف السيد سليمان يتعهّد الدار، ويعنى بتدريب الشبان، وتثقيف أحداث الكتّاب، وينشر نتاج قرائحهم بعد تهذيبه إلى أن تكونت جماعة صالحة من أفاضل الكتاب والمؤلفين الذين وقفوا حياتهم لخدمة الدين والعلوم الإسلامية، وأصدر من دار المصنفين مجلة «معارف» الشهرية بالأردوية التي تعتبر أرقى مجلة علمية في الهند.
ومن أبرز أعماله العلمية وأرفعها ذكرا إكماله لكتاب (سيرة النبي ﷺ الذي كان بدأ بتأليفه أستاذه المحقق العلامة شبلي النعماني، وهذا الكتاب هو دائرة معارف في السيرة النبوية، نشرت منه سبعة مجلدات ضخمة لا يقلّ أحدها عن سبعمئة صفحة من القطع الكبير، وهذه المعلمة من عيون ما ألّفه علماء الإسلام منذ قرون، ومن غرر ما أهداه علماء الهند إلى المكتبة الإسلامية العامّة.
وله مصنفات علمية نافعة غير هذا الكتاب الضخم، سارت سير الشمس
- في السجن كتابه «التذكرة» بالأردوية. بعد استقلال الهند تولى رئاسة البرلمان، ثم وزارة المعارف إلى أن توفي سنة ١٩٥٨ م، وله مؤلفات قيمة نافعة، انظر للاطلاع على ترجمته بكاملها كتاب المحقق «الإعلام بمن في الهند من الأعلام في القرن العشرين» .
(١) مدينة صغيرة تقع في ولاية «ترابرديش» في شمال الهند.
1 / 10
- كمحاضراته في السيرة النبوية المعروفة ب (خطبات مداراس «١») و(سيرة عائشة) و(أرض القرآن) و(العرب والهند) و(خيّام) وغيرها من آثار قلمه التي تفاخر بها اللغة الأردية. وقد بلغ في المواضيع المختلفة من التحقيق والإجادة ما لم يبلغه أحد من معاصريه في هذه البلاد، وأضرب مثلا لذلك مصنفه الشهير في جغرافية القرآن التاريخية المسمّى (أرض القرآن) فقد تناول فيه بالبحث والتحقيق جميع البلاد والأمم المذكورة في الكتاب العزيز، وأحاط بتاريخهم، وجغرافية أماكنهم التي كانوا يقطنونها. صنفه منذ أربعين سنة، والموضوع بكر لم تطمثه أقلام الباحثين، وقد نقل هذا الكتاب النافع- مثل بعض مؤلفاته الآخرى- إلى اللغة الإنكليزية، وكذلك كتابه عن الشاعر الشهير الخيام، يعدّ من أحسن ما ألف في هذا الباب على كثرة ما ألف في الموضوع ببلاد الغرب، وقد شهد بذلك بعض كبار رجال الهند المطلعين على مصنفات الغرب في هذا الموضوع.
وبالنظر إلى هذه المؤلفات القيامة يمكن أن يصدر الحكم بأنّ شخصا واحدا في بعض الظروف ينجز من الأعمال العلمية الهائلة ما لا تستطيع الأكاديميات الكبيرة إنجازه، وقد كتب شاعر الإسلام العلامة محمد إقبال، الذي كان بدوره عالما كبيرا بالفلسفة والعلوم الشرقية، في رسالة له: (إنّ سيد سليمان الندوي يفجّر من الصخرة ينبوعا من العلم، ويمتلك ناصية العلوم الإسلامية) .
كان من مزايا شخصية العلّامة سيد سليمان الندوي: الجامعية، والشمول في المعرفة والبحث، فقد كان خبيرا بالعلوم القديمة والعصرية، وكان مؤرخا، وأديبا، وناقدا، ومحققا، وبجانب ذلك كان فقيها ومحدثا في آن واحد، وبالإضافة إلى هذا الاشتغال والشغف بالبحث العلمي كان من كبار القادة لحركة تحرير البلاد والانتفاضة السياسية للمسلمين، فكان يرأس اجتماعات وحفلات أدبية ولغوية، ويرأس مجالس فقهية، ودينية تضمّ العلماء، وكان أحد أعضاء وفد حركة الخلافة الذي توجه إلى إنكلترا
(١) وهو الآن يقدّم محققا ومنقحا لأوّل مرّة باسم «الرسالة المحمدية» .
1 / 11
برئاسة زعيم الأحرار مولانا محمد علي في عام (١٩٢٠ م)، لشرح مشاعر المسلمين إزاء قضية الخلافة على المسؤولين البريطانيين، والمثقفين، وقادة الفكر في بريطانيا، وترأس أيضا وفد الخلافة الذي اشترك في المؤتمر الإسلامي الأول؛ الذي دعا إليه الملك عبد العزيز بن سعود في عام (١٩٢٦ م)، وكان أحد الأعضاء الثلاثة للوفد الذي توجه إلى أفغانستان بناء على دعوة نادر خان ملك أفغانستان لإعداد خطّة جديدة للتعليم في أفغانستان، وكان العضوان الآخران في الوفد الدكتور محمد إقبال، والسر رأس مسعود نائب رئيس الجامعة الإسلامية بعليجرة.
وقد انتقل في آخر حياته- قبل انتقاله نهائيا إلى باكستان- إلى إمارة بهوبال، وشغل مناصب رئيس القضاة، وأمير الجامعة الأحمدية، والمستشار للشؤون الدينية، ومكث هناك أربع سنوات، ثم اشترك في إعداد الدستور لجمهورية باكستان الإسلامية، وقام بإرشاد هذا البلد الفتي دينيا.
وبقي مشغولا بالذكر والعبادة، والتربية والإفادة، إلى أن وافاه الأجل في غرة ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة وألف هجرية (١٩٥٢ م) في كراتشي، وحضر جنازته كبار العلماء وأعيان البلاد، وسفراء الحكومات الإسلامية والعربية، ودفن بجوار الشيخ شبير أحمد العثماني «١» .
(١) انظر: «الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام» للعلامة عبد الحي الحسني، الجزء الثالث، و«شخصيات وكتب» للعلامة أبي الحسن الندوي، ص ٥٦، ومجلة «المسلمون» المجلد الخامس، ص ٣٨٤، و«الإعلام بمن في الهند من الأعلام في القرن العشرين» للمحقق.
1 / 12
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف
هذه ثماني خطب في ثماني نواح من السيرة النبوية، على صاحبها الصّلاة والتحية، ألقيتها، سنة ١٣٤٤ هـ باللغة الأوردية- لغة عامة الهند- على جماعات من شباب المسلمين وطلبة الكليات في مدينة مداراس بالهند، فاستمع لها الحاضرون باذان صاغية، وتلقاها المستمعون بقلوب واعية، وقرّظتها الصّحف والمجلّات بكلمات مشجعة، وامتدحها أهل الفضل بالثناء والإطراء، جزاهم الله خيرا. وكان ذلك مما شجعني على طبعها، ونشرها، فطبعت ونشرت مرّات، وأدخلت في مناهج التعليم في بعض الولايات. ثم نقلها بعض المترجمين إلى الإنكليزية فعمّ نفعها. وقد أحببت أن أنقلها إلى العربية لتردّ البضاعة إلى أهلها، فلم يتيسّر لي ذلك لكثرة المشاغل، فرغبت إلى بعض أصحابي أن يكفوني مؤونة النقل، فاستجاب لذلك الأخ الصالح الأديب الفاضل محمد ناظم النّدوي أستاذ اللغة العربية بدار العلوم لندوة العلماء سابقا، وشيخ الجامعة العباسية في بهاولبور الآن، فأتمّ ذلك في عدة أشهر من سنة ١٣٦٦ هـ وحالت دون طبعها حوادث سياسية حدثت بالهند.
فلما سكنت الزعازع، وأتيح لي الاتصال ببعض الإخوان من العرب المسلمين، سألوني أن أقدم إليهم بعض مؤلفاتي لتنشر على أبناء العربية
1 / 13
بمصر، فلبيت دعوتهم، وأهديت إليهم هذه الخطب لتكون مقدمة لأخواتها. وأسأل الله تعالى أن ينفع بها شباب المسلمين، ويجعلها وسيلة لي يوم الدين.
كراتشي (عاصمة باكستان) «١»
٢٠ شعبان ١٣٧١ هـ
١٤ مايو- أيار- ١٩٥٢ م
المخلص الداعي
سليمان الندوي
(١) حين كتابة العلامة المؤلف هذه المقدمة كانت «كراتشي» عاصمة باكستان، ثم انتقلت إلى «إسلام آباد» .
1 / 14