301

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

Enquêteur

محمود محمد محمد عمارة السعدني

ثلاث كما فعل النبي ﷺ، وهذا كان مذهب علي بن أبي طالب ﵁، وعبد الله بن عُمر، وعلى هذا القول فلو وقع مثل تلك العلّة اليوم؛ واساهم النَّاس مِنْ لحوم الأضاحي.
- وتعقَّبه الحازمي في "الاعتبار"؛ فقال: خالفهم في ذلك جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار، ورأوا جواز ذلك، وتمسَّكوا بالأحاديث الدَّالة على النسخ.
وقال ابن قدامة في "المغني": وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلَمْ يُجِزْهُ عَلِيٌّ، وَلَا ابْنُ عُمَرَ ﵁ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: " … فَامْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ". وقال: فَأَمَّا عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا تَرْخِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانُوا سَمِعُوا النَّهْيَ، فَرَوَوْا عَلَى مَا سَمِعُوا. ا. هـ مُختصرًا.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قال الشافعي: لعلّ عليًّا لم يبلغه النسخ.
وقال النووي في "شرح مسلم": الصحيح نسخ النهي مطلقًا، وأنه لم يبقَ تحريمٌ ولا كراهةٌ فيُباح اليوم الادّخار فوق ثلاث، والأكل إلى متى شاء، لصريح حديث بُرَيدة. (^١)
* * *

(^١) يُنظر: "الرسالة" للشافعي (ص/٢٣٤)، "المغني" لابن قدامة ٩/ ٤٤٩، "المفهم" للقرطبي ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩، "المنهاج شرح صحيح مسلم" ١٣/ ١٢٩ - ١٣٠، "فتح الباري" لابن حجر ١٠/ ٢٥، "ناسخ الحديث ومنسوخه" لابن شاهين (ص/٤١٣)، "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" (ص/١٥٣ - ١٥٦)، "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" ٩/ ٢٣٣، "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" ٥/ ٦٩٩.

1 / 301