370

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

معجزته الخالدة –وهي القرآن الكريم- وعجز الأجيال من بعدهم إلى قيام الساعة.
فالقرآن الكريم قد جاء يحاج العقل البشري ويتحداه إلى الأبد، بعلومه ومعارفة، وأسلوبه وبلاغته، وإخباره الماضية والمستقبلة، وهذا بخلاف معجزات الأنبياء السابقين، وعلامات صدقهم، فإنها كانت محسوسة مشاهدة، وكانت من جنس ما اشتهر به أقوامهم.
وهذا ما أشار إليه الرسول ﷺ في قوله: "ما من الأنبياء إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنّما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أنْ أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة" ١.
وبيان ذلك أنّ الرسول ﷺ قد بعث في قوم بلغ فيهم البيان العربي أوج عزته، وتفننت لديهم الفصاحة والبلاغة بأرقى الأساليب، وأوضح البيان.
فجاء القرآن الكريم كلامًا معجزًا وأفكارًا حية نابضة خالدة بخلود الزمن في المبادئ، والأخلاق، والعقائد، ومناقشة المبطلين، والرد عليهم، وإقامة الحجج والبراهين على بطلان مزاعمهم.
والرسول ﷺ مع ذلك رجل أمي لا يعرف القراءة

١ صحيح البخاري ٦/٩٧ كتاب الفضائل، باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل -المكتبة الإسلامية - استانبول.

1 / 403