368

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، على الرجل، فدعي له فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم أستقبل به رجل مسلم، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك. قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها١، ويأسها٢، من بعد إنكاسها٣، ولحوقها بالقلاص٤، وإحلاسها٥؟ قال عمر: صدق، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا أشد منه يقول: يا جليح٦، أمر نجيح٧، رجل فصيح يقول: لا إله إلا أنت فوثب القوم قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلاّ الله، فقمت، فما نشبنا أنْ

١ إبلاسها وفي رواية: "تجساسها" أي: أنها فقدت أمرًا فشرعت تفتش عليه. الفتح ٧/١٨٠.
٢ المراد به اليأس ضد الرجاء. الفتح ٧/١٨٠.
٣ الإنكاس: الإنقلاب. الفتح ٧/١٨٠.
٤ القلاص: الفتية من النياق. الفتح ٧/١٨٠.
٥ الإحلاس: ما يوضع على ظهور الإبل تحت الرحل. الفتح ٧/١٨٠.
٦ الجليح معناه: الوقح المكافح بالعداوة. الفتح ٧/١٨١.
٧ يقال نجح فلان، وأنجح، إذا أصاب طلبته. النهاية لابن الأثير ٥/١٨.

1 / 401