366

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

عنده أماناتهم لِمَا يعلمونه من صدقه وأمانته١.
وكان رأيهم هذا يعد إجماعًا منهم فيه ﷺ، يؤيد ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ قال: "لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ ٢، صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أنَّ خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنت مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ "٣.

١ انظر قصة تخلف علي بن أبي طالب ﵁ عن الهجرة في مكة من أجل تأدية الودائع التي كانت عند رسول الله ﷺ للناس، في تاريخ الطبري ٢/٣٧٨.
٢ سورة الشعراء الآية: ١٢٤.
٣ صحيح البخاري بشرح الفتح ٨/٧٣٧ كتاب التفسير، سورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ .
وصحيح مسلم بشرح النووي ٣/٨٣.

1 / 399