295

Le méthodologie de Cheikh Islam Muhammad ben Abdul Wahhab dans l'interprétation

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

Maison d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ ١ أي تتوبون٢.
وقوله: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ أي أسفله ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ أي المارة من المسافرين ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ "أي "إن"٣ كنتم عازمين"٤ على ما تقولون.
قال ابن إسحاق: لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين٥.
وفيها مسائل:
منها ما نبه الله "تعالى"٦ عليه أن هذه القصة فيها عبر. قال بعضهم: فيها أكثر من ألف مسألة٧.
وفيها: أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل عنه.
وأعظم ما فيها: تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة٨.

١ في "س" قال بعد قوله: ﴿صَالِحِينَ﴾: الآية. ولا وجه لذلك.
٢ في "ب" "يتوبون". وقال بهذا التفسير الطبري في تفسيره "١٢: ١٥٥" وأخرجه بسنده عن السدي.
والبغوي "٢: ٤١٢" وابن كثير بمعناه "٤٨٧:٤" حيث قال: أضمروا التوبة قبل الذنب.
وذكر ابن الجوزي عن مقاتل وجهًا آخر حيث قال: يصلح حالكم عند أبيكم.
انظر زاد المسير "٤: ١٨٤" والأظهر ما ذكره الشيخ لوجوه منها:
١- إن من أعظم ما يقف في وجه من يفكر في ارتكاب الجريمة الخوف من سوء العاقبة وتأنيب الضمير، فهو نوا على أنفسهم الخطب بتنبيت نية التوبة بعد الفعل.
٣- إن صلاح حالهم عند أبيهم قد تضمنه قولهم: ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ فالقول بالتفسير الثاني- يقتضي التكرار، فيما يظهر، فاجتنابا لذلك يقال: إن المراد هو التوبة. لإصلاح حالهم عند أبيهم. والله أعلم.
٣ "إن" ساقطة من "ض".
٤ في "س" مثبتة في الهامش.
٥ أخرجه عنه ابن أبي حاتم "ص ٤٢" أثر "٥٥" ضمن كلام طويل.
٦ ساقطة من "س".
٧ قاله العلامة ابن القيم "﵀". وقال: لعلنا إن وفق الله أن نفردها في مؤلف مستقل. انظر الجواب الكافي "ص ٢٥١".
٨ المراد بقوله "وأعظم ما فيها" أي القصة عمومًا- فمن أدلة شهادة أن لا إله إلا الله، ما أخبر الله به من قول يوسف "﵇": ... =

1 / 297