بَدَتْ سَوابِقُ مِنْ أُولاَهُ نَعْرِفُهَا ... وَكُبْرُهُ فِي سَوَادِ اللَّيلِ مَسْتُورُ» (١)
٢ - قال: «والرَّجْوُ: المبالاةُ، يقال: ما أرجو؛ أي: ما أُبالي، من قولِ اللهِ ﷿: ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣]؛ أي: لا تخافون ولا تبالون، وقال أبو ذؤيب (٢):
إذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَخَالَفَهَا فِي بَيتِ نُوبٍ عَوَاسِلُ
أي: لم يكترث» (٣).
ثالثًا: تفسير ألفاظ قرآنية دون ذكر الآية:
يكثرُ في كتبِ المعاجمِ بيان معاني ألفاظٍ قرآنيةٍ دونَ ذكرِ الآيةِ التي ورد فيها هذا اللفظُ، وفي كتابِ العينِ من هذا القبيلِ كثيرٌ (٤)، ومنْ أمثلتِهِ:
١ - قال: «وعُقْدَةُ النكاحِ: وجوبه» (٥). وفي القرآنِ قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
٢ - وقال: «وبئرٌ معطلةٌ؛ أي: لا تُورَدُ ولا يُسْقَى منها» (٦). وفي القرآنِ قوله تعالى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥].
(١) كتاب العين (٤:٣٦١)، وينظر: (١:٨٠، ٩٩، ١٠١، ١٧٠، ٢٩٠)، (٢:٥٤)، (٣:٥٥، ١٣٢، ١٤٤، ١٦٤، ١٨٣، ٢١٨، ٢٤٨، ٣٠٦، ٣٢٠، ٣٨٠)، (٤:٧، ٨٣، ١٠٤، ٢٦٦، ٣٦٠، ٤١٨)، (٥:٣٨، ١٥٦، ٢٨٦، ٣٠٢، ٣٢٠، ٣٢٨)، وغيرها.
(٢) ديوان الهذليين (١:١٤٣).
(٣) كتاب العين (٦:١٧٦ - ١٧٧).
(٤) ينظر في الجزء الأول - مثلًا - الألفاظ الآتية: العهن (ص:١٠٨)، بخع (ص:١٢٣)، صعق (ص١٢٩)، القارعة (ص:١٥٦)، العلق (ص:١٦١)، نعق (ص:١٧١)، العشار (ص:٢٤٧)، العرش (ص:٢٤٩)، العصف (ص:٣٠٦)، وغيرها.
(٥) كتاب العين (١:١٤٠).
(٦) كتاب العين (٢:٩).