آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ
آذنتنا: أعلمتنا» (١).
* وفي قوله تعالى: ﴿ارْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: ١٢]، قال: «... ويقال: نرتعْ (٢): نأكلْ، ومنه قولُ الشاعرِ (٣):
وَيُحَيِّيني إذَا لاَقَيْتُهُ ... وَإِذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ
أي: أكل ...» (٤).
ومن أمثلةِ الاستشهاد بالمنثورِ:
* قال ابن عُزَيزٍ (ت:٣٣٠): ﴿ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]: متدفِّقًا، ويقال: ثجَّاجًا: سَيَّالًا، ومنه قول النبي ﷺ: أحب العمل إلى الله تعالى العَجُّ والثَجُّ (٥). فالعَجُّ: التلبية، والثَجُّ: إسالة الدماء عند الذبح والنحر» (٦).
= والبين: الفراق، والثواء: الإقامة. ينظر شرح المعلقات السبع، للزوزني (ص:١٨٥).
(١) غريب القرآن (ص:١٠٩).
(٢) قوله: «نرتع»، على قراءةِ أبي عمرو وابن عامر، وهي بفتح النون في الفعلين، وسكون آخرِهما، ينظر: السبعة في القراءات (ص:٣٤٦).
(٣) البيت لسويد بن أبي كاهل الذبياني، وهو في المفضليات (ص:١٩٨)، وقد ذكر المحققان تخريج القصيدة التي منها هذا البيت في (ص:١٩٠)، وكانت هذه القصيدة تسمى في الجاهلية: اليتيمة.
(٤) غريب القرآن (ص:٣٣٩)، وينظر أمثلة أخرى (ص:١٢٨، ٢٣٨، ٣٢٤، ٣٢٩، ٣٣٨، ٣٦١، ٣٧١، ٣٧٨).
(٥) أخرجه جماعة من أهل العلم، منهم: الترمذي (٣:١٨٩)، والدارمي (٢:٤٩)، وابن ماجه (٢:٩٦٧، ٩٧٥)، وابن أبي شيبة (٣:٣٧٣، ٣٤٢)، والحاكم (١:٦٢٠)، والبيهقي في سننه (٤:٣٣٠)، (٥:٤٢، ٨٥)، وغيرهم.
(٦) غريب القرآن، لابن عُزيز (ص:١٦٢)، وينظر الاستشهاد بأحاديث أخرى (ص:٢٦٥، ٢٩٣، ٣١٠، ٣١١، ٣٧٥).