170

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢هـ

أنْ يكونَ له أثرٌ في البَّحث اللُّغويِّ، خاصةً أنَّ كثيرًا منْ علمائهما نحويٌّ لغويٌّ في آنٍ واحدٍ.
وهذا الاختلافُ بينهم قد يفسرُ نَقْدَ الفرَّاءِ الكوفيِّ (ت:٢٠٧) لأبي عبيدةَ البصريِّ (ت:٢١٠)، حيثُ قالَ: «لو حُمِلَ إليَّ أبو عبيدةَ، لضربتُه عشرين في كتابِ المجازِ» (١). ويظهرُ أنَّ هذا القولَ إنما خرجَ بسببِ المنافسةِ التي كانت بين الفريقين، وهذا النَّقد - كما ترى - مجملٌ، ولم يتبينْ فيه سببِ نقدِ الفرَّاءِ (ت:٢٠٧) لكتابِ مجازِ القرآنِ، وهو لما ألَّفَ كتابه في معاني القرآنِ كانَ فيه أكثرَ بُعْدًا عن التَّفسيرِ من أبي عبيدةَ (ت:٢١٠)، والله أعلم.

(١) نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات ابن الأنباري، تحقيق: الدكتور إبراهيم السامرائي (ص:٨٧).

1 / 178