330

La Vie du Prophète par Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية عشرة

Année de publication

١٤٢٥ هـ

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Inde
غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب شوّال سنة خمس من الهجرة
وفي شوّال سنة خمس كانت غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب «١»، وكانت من الحوادث التي لها أثر بعيد في تاريخ الإسلام والمسلمين، وفي تقرير مصير الدعوة الإسلامية، وفي المدّ الإسلاميّ، وكانت معركة حاسمة، ومحنة ابتلي فيها المسلمون ابتلاء لم يبتلوا بمثله.
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا [الأحزاب: ١٠- ١١] .
وكان سببها اليهود، فقد خرج نفر من بني النّضير، ونفر من بني وائل، فقدموا على قريش مكة، فدعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ وكانوا قد جرّبوها واكتووا بنارها، فصاروا يتهيّبونها، ويزهدون فيها، فزيّنها لهم الوفد اليهوديّ وهوّن أمرها، وقالوا: إنّا سنكون معكم حتّى نستأصله، فسرّ ذلك

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢١٤.

1 / 345