295

La Vie du Prophète par Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية عشرة

Année de publication

١٤٢٥ هـ

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Inde
أول قتيل:
وقام عمير بن الحمام الأنصاريّ، فقال: يا رسول الله! جنّة عرضها السّماوات والأرض؟
قال: «نعم» .
قال: بخ بخ «١» يا رسول الله!.
قال: ما يحملك على قولك بخ بخ؟
قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهنّ، ثمّ قال: لئن حييت حتى آكل من تمراتي هذه، إنّها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثمّ قاتل، حتّى قتل فكان أول قتيل «٢» .
والناس على مصافّهم، صابرون ذاكرون الله كثيرا، وقاتل رسول الله ﷺ قتالا شديدا، وكان أقرب الناس من العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأسا «٣»، ونزّل الله الملائكة بالرحمة والنصر، وقاتلوا المشركين، وهو قوله تعالى:
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ [الأنفال: ١٢] .

(١) [بخ (بكسر الخاء وإسكانها): كلمة تقال في موضع الإعجاب] .
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٤٥، و«سيرة ابن كثير» ج ١، ص ٤٢١، [وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، برقم (١٩٠١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٦)؛ وأحمد في المسند (٣/ ١٣٦- ١٣٧) من حديث أنس بن مالك ﵁] .
(٣) سيرة ابن كثير: ج ١، ص ٤٢٥.

1 / 310