289

La Vie du Prophète par Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية عشرة

Année de publication

١٤٢٥ هـ

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Inde
وأبطالها، فقال رسول الله ﷺ: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها» «١» .
أمرهم شورى بينهم:
ومضت قريش، حتّى نزلوا بجانب من الوادي، ونزل المسلمون بجانب بدر، فجاء الحباب بن المنذر، وقال: يا رسول الله! أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدّمه ولا نتأخّر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟
قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة.
فقال: يا رسول الله! فإنّ هذا ليس بمنزل، وأشار عليه بأرض تصلح للحرب.
فقال رسول الله ﷺ: لقد أشرت بالرأي، ونهض ومن معه من الناس، فأتى أدنى ماء من القوم، فنزل عليه «٢» .
وسبق رسول الله ﷺ وأصحابه إلى الماء شطر الليل، وصنعوا الحياض وسمح رسول الله ﷺ لمن وردها من الكفار بالشّرب «٣» .
وأنزل الله ﷿ في تلك الليلة مطرا، كان على المشركين وابلا شديدا، ومنعهم من التقدّم، وكان على المسلمين رحمة، وطّأ الأرض،

(١) [أخرجه أحمد في المسند (١/ ١١٧) من حديث علي بن أبي طالب ﵁ بسند صحيح، وأخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁، في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة بدر، برقم (١٧٧٩)] .
(٢) سيرة ابن هشام: ج ١، ص ٦٢٠ [وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٦): وقال الذهبيّ: حديث منكر] .
(٣) مستفاد من «سيرة ابن هشام»: ج ١؛ ص ٦٢٢.

1 / 304