222

La Vie du Prophète par Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية عشرة

Année de publication

١٤٢٥ هـ

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Inde
المسلمين من الأنصار مع حجّاج قومهم من أهل الشرك، حتّى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله ﷺ العقبة، فلمّا فرغوا من الحجّ، ومضى ثلث اللّيل، اجتمعوا في الشعب عند العقبة، وهم ثلاثة وسبعون رجلا، وامرأتان من النساء، وجاء رسول الله ﷺ ومعه عمّه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه.
وتكلّم رسول الله ﷺ وتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام ثمّ قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، فبايعوه، واستوثقوا منه ألا يدعهم، ويرجع إلى قومه، فوعد بذلك رسول الله ﷺ فقال: «أنا منكم وأنتم منّي، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم» .
واختار رسول الله ﷺ منهم اثني عشر نقيبا: تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس «١» .
إذن الرسول ﷺ لأصحابه بالهجرة إلى المدينة:
ولمّا بايع رسول الله ﷺ هذا الحيّ من الأنصار على الإسلام، والنصرة له، ولمن اتبعه، فأوى إليهم عدد من المسلمين، أمر رسول الله ﷺ أصحابه، ومن معه بمكة من المسلمين، بالخروج إلى المدينة، والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار وقال: «إنّ الله ﷿ قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها» فخرجوا أرسالا.

(١) سيرة ابن هشام: ج ١؛ ص ٤٤١- ٤٤٣ [انظر تفصيلات بيعة العقبة الثانية في «مسند أحمد» (٣/ ٣٢٢)، وفي «السّنن الكبرى» للبيهقي (٩/ ٩) وفي «المستدرك» للحاكم (٢/ ٩٢٤- ٩٢٥) وغيرهم أخرجوها من حديث جابر بن عبد الله ﵁] .

1 / 232